صناعة المحتوى.. فن قائم بحدّ ذاته … زهير قنوع: نحتاج لأفكار وكُتّاب مطلعين على ما يحدث في صناعة الدراما عالمياً

يبدو أن المخرج السوري زهير قنوع سيحدث فرقاً في صناعة الدراما، من خلال دعم ومساندة الشباب في الإنجاز، ومساعدتهم في تقديم وطرح أفكارهم التي باتت اليوم ضرورة يجب البحث عنها، وخاصة أن صناعة المحتوى تحتاج إلى الفن والابتكار وتحتاج إلى روح شابة، فطالما أن هناك نساء تحمل وتلد فإن هناك كتاباً شباباً وشابات يستطعن أن يغيروا الوجهة ويحدثوا تغييراً، في الواقع الدرامي العربي، الذي يشتكي غالباً من ندرة النصوص، وشح الأفكار، الروح الشابة هي أهل لأفكار جديدة وحدها ممكن أن تساعد في تلوين النصوص وخلق الاختلاف والإثارة والتشويق.

ساعات يقضيها المخرج قنوع في استنباط نصوص جديدة، يلف حولها الوطن العربي، يكتشف الطاقات ويلتقط المواهب، يقترب الفجر وهو ساهر على نصوص شباب وشابات المشاركين في ورشة كتابة السيناريو الاحترافية التي كان قد أعلن عنها في شركته وهي ورشة قائمة منذ عام 2016 وحتى اليوم.

يبحث بحب ونهم، يرتقي ويلتقي بأفكار ونصوص هي أهل لأعمال لاحقة سترى النور بجهود صناع الدراما.

مبدعات ومبدعون

حيث كتب قنوع على صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك»: «نمت بُعَيدَ الثانية بعد منتصف الليل، واستيقظت في الخامسة فجراً، فمنذ يومين وأنا شبه متفرغ لقراءة المشاهد والحلقات المرسلة عبر البريد الإلكتروني من الكاتبات والكتاب (المحترفين) المشاركين في ورشة كتابة السيناريو الاحترافية التي أعلنت عنها في شركتي، وهي ورشة احترافية وقائمة منذ عام 2016 وحتى اليوم».

وبين قنوع: «أن المتقدمات والمتقدمين (الجدد) للمشاركة هم من سورية، ومصر ولبنان وتونس والسعودية والإمارات والسودان والعراق والمغرب والأردن وفلسطين، من معظم الجنسيات العربية تقريباً ومن المقيمين في أكثر من 20 دولة حول العالم».

وأضاف قنوع: «إن الكتاب منهم كاتبات وكتاب مشاهير، محترفون، وأكاديميون بمعظمهم..

فمنهم من عرضت له أعمال ناجحة من كتابتهم، ومنهم من تخرج في أكاديميات السينما والمعاهد المتخصصة في كتابة السيناريو، ومنهم من احترف كتابة السيناريو بمجهود فردي في التعلم عبر الإنترنت».

وبفخر وسعادة يفخر بها يردف قنوع أن: «الفريق كبر وأصبح أكثر تنوعاً وغنى وقدرة على الإنجاز، فلسنا هنا نتحدث عن هواة يبحثون عن المعرفة في مرحلة التعلم، بل عن (مبدعات ومبدعين) يبحثون عن التسويق اللائق لأحلامهم وقدراتهم ونصوصهم المميزة».

متطورون ومطلعون

ومن خبرته ككاتب ومخرج منذ 16 عاماً في صناعة المحتوى، بين قنوع أنه: «لا يمكن أن تكون مشكلة الدراما الكبرى هي عدم وجود النص القوي، بل عدم وجود (إدارات) قادرة على نبش النصوص الجيدة، أو صناعتها.! لأن صناعة المحتوى تحتاج بالدرجة الأولى لأفكار متجددة وكاتبات وكتاب متطورين ومطلعين على ما يحدث من تطور هائل في صناعة النص عالمياً، وهذا بالضبط ما وجدته، وبوفرة، فهل سنستطيع معاً إيصال هذا الكم الكبير من القدرات إلى سوق إنتاج النصوص العربية الذي يشتكي دائماً من ندرة في النص الجيد.؟!، هذا ما سنعمل عليه في الأيام والأسابيع والأشهر القادمة في خطة عمل شركتنا، وهذه دعوة وجهها إلى كل المخرجين، ولكل الجهات والمحطات والمنصات والشركات العاملة في صناعة المحتوى، وفي أي بلدٍ عربي للاستفادة من هذه القدرات والأفكار المدهشة».

وختاماً أفاد بأنه سيتم التواصل تباعاً مع أعضاء الورشة للبدء بالعمل على مجموعة مشاريع قريباً.

هي خطوة يقوم بها قنوع على أمل أن تثير غيرة وفضول غيره من المخرجين السوريين، حيث يقومون بتوفير سياسات داعمة لاستثمار الأعمال الجيدة التي لم تتح لها فرصة الإنتاج، ويعملون على تبني ودعم الإبداع في مجال الدراما من خلال توفير الفرص للكتّاب والمخرجين الشباب ليواكبوا في أعمالهم حركة تطور الدراما العربية والعالمية.

ويطلق قنوع عادة عبر شركته Web World Production ورشات احترافية لتعليم مهن فريق الإخراج التلفزيوني (مخرج منفذ، مساعد مخرج، سكريبت) إضافة إلى فن كتابة السيناريو التلفزيوني، بإشرافه، وتشمل ورشاته التدريب النظري والعملي، بدءاً من بحث خاص عن تطور لغة المشاهدة، والدراما المخصصة للعرض على الإنترنت، على حين تنهي الورشة أعمالها بإنتاج فيلم قصير احترافي من نتاج أعضاء الورشة نصاً وفريق إخراج، ويتم عرضه على مواقع التواصل الاجتماعي للتداول العام.

الوطن