واشنطن تمنع مجلس الأمن للمرة الخامسة من اعتماد قرار لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة

استخدمت الولايات المتحدة اليوم الفيتو لإفشال تعديل روسي على مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

واكتفى القرار الذي تقدمت بمشروعه الإمارات العربية المتحدة بالدعوة الى توسيع إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون المطالبة بوقف العدوان وحرب الابادة الجماعية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول الماضي.

وهذه هي المرة الخامسة التي تمنع فيها واشنطن مجلس الامن من اعتماد قرار لوقف العدوان حيث عرقلت في الـ 16 من تشرين الأول الماضي مشروع قرار روسيا ثم استخدمت بعد يومين الفيتو ضد مشروع قرار برازيلي وفي الـ 25 من تشرين الأول عرقلت مشروع قرار روسيا ثانيا، ثم استخدمت الفيتو ضد مشروع قرار إماراتي في الثامن من الشهر الجاري.

وقال مندوب روسيا لدى المجلس فاسيلي نيبينزيا: إن “مجلس الأمن شهد تصرفاً غير مسؤولاً وقاسيا من واشنطن، التي لجأت لأدوات تخريبية مختلفة لمنع إصدار قرار بشأن غزة، العالم يتساءل لماذا أجلنا الموافقة على قرار الإمارات العربية المتحدة.. هذا بسبب الضغط والابتزاز الأمريكي، أما أن يعتمد المجلس قراراً يرضي واشنطن أو لاً تعتمد أياً من القرارات التي تخرج”.

وأضاف نيبينزيا إن “الولايات المتحدة استحوذت على المناقشات والمفاوضات بشأن القرار وراء الكواليس والمشروع أفرغ من جوهره، ولا سيما الفقرة المتعلقة بالتخفيف من المعاناة وإيصال المساعدات” لافتاً إلى أن الولايات المتحدة أدرجت عنصرا خطيرا في مشروع القرار يسمح “لإسرائيل” بتطهير قطاع غزة وقال “هذا قمة القسوة والتهكم”.

وأوضح نيبينزيا أن القرار الذي اعتمده مجلس الأمن لا يتضمن تنديداً بالعدوان وقتل الأبرياء وقال: “لم نحن مجتمعون، لنوافق على قرار يعجب واشنطن أم لتنفيذ مهمتنا بصون السلام والأمن الدوليين” داعياً لاتخاذ إجراءات عاجلة للسماح الفوري بوصول المساعدات الإنسانية وخلق ظروف مستدامة لوقف الأعمال القتالية.

وختم نيبينزيا قوله: “بهذا القرار سيتوفر للقوات الإسرائيلية هامش التحرك بشكل كامل لتطهير القطاع، كما تفعل تماماً، من سيصوت عن القرار سيكون مسؤولاً ومتواطئاً على تدمير غزة”.

بدورها أوضحت المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة لانا زكي نسيبة، أن مشروع القرار هو نتاج مشاورات وتفاعلات مكثفة بين أعضاء المجلس والأطراف المعنية، محذرة من مخاطر المجاعة التي تلوح في الأفق جراء تردي الوضع الإنساني في قطاع غزة.

وقالت نسيبة: إن “الغرض من هذا النص بسيط للغاية، فهو يستجيب من خلال العمل للوضع الإنساني المتردي على الأرض بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي يتحمل وطأة هذا الصراع، مع حماية أولئك الذين يحاولون إيصال المساعدات المنقذة للحياة”.