فعاليات ضمن حملة الـ 16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي في عدة محافظات

ضمن فعاليات حملة الـ 16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، شهدت عدة محافظات أنشطة فنية وتوعوية متنوعة وجلسات استشارية ومنتديات حوارية بهدف دعم المرأة نفسياً وقانونياً واقتصادياً.

ففي درعا، نظم فرع جمعية تنظيم الأسرة السورية أنشطة ترفيهية وندوة توعوية، كما قام الفريق الجوال التابع لمركز دعم وتمكين المرأة في فرع الجمعية بزيارة إعدادية اليادودة للبنات في ريف درعا، وعقد جلسة توعية للتعريف بالحملة وأشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، ولا سيما الاستغلال والتحرش الجنسي، مع تقديم أنشطة حركية وترفيهيه للطالبات وفقاً لرئيسة فرع الجمعية نجود خليل.

وأشارت خليل في تصريح لمراسل سانا إلى أن مسؤولات الدعم النفسي في عيادة الكاشف بمدينة درعا بالتعاون مع دائرة العلاقات المسكونية والتنمية التابعة لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، عقدت جلسات حوارية مع بعض النساء عن الحملة والتعريف بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، وأسبابه وأشكاله وسبل الحد منه، لافتة إلى دور فرع الجمعية في تمكين المرأة وتعليمها أساليب التعامل مع الضغوط النفسية، مع التركيز على الدور المهم للرجل في دعم وتمكين المرأة.

المرشدة الصحية انعام حسين، تناولت في محاضرتها الحقوق الإنجابية للمرأة وضرورة التعليم مع منع الزواج المبكر، داعية إلى العمل كفريق واحد للقضاء على العنف، فيما دعت المستفيدات إلى تكثيف هذه النشاطات للوصول إلى أكبر عدد ممكن من السيدات، وتعريف المرأة بحقوقها وواجباتها.

وفي الحسكة، تضمن النشاط الذي أقامه فريق الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية وبإشراف مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بالمركز الثقافي العربي بالمدينة، رقصات إيمائية وعروضاً مسرحية هادفة تركز على كسر القيود والأفكار النمطية السائدة.

وفي تصريح لمراسل سانا بين منسق بيت الكل المجتمعي عبد السلام عبدو أن أنشطة اليوم تهدف إلى رفع الوعي، وتعميم الفائدة من خلال مشاركة أكبر عدد ممكن من النساء والفتيات، ونشر مفاهيم تؤكد على العدالة والمساواة وتوجيه رسائل للإناث لكسر القيود، ونبذ الأفكار البالية والنمطية التي تكرس فكرة العنف من خلال نشر ثقافة كوني اجتماعية، ارفعي صوتك.

وأشار عبدو إلى أن مركز بيت الكل المجتمعي نفذ أنشطة متعددة للفتيات والنساء خلال الأيام القليلة الماضية، وهناك برامج أخرى في محاولة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من النساء والفتيات، ومحاولة رفع الوعي لديهن من خلال الأنشطة والجلسات الخاصة التي تسهم في تعريفهن بحقوقهن ليكن فاعلات في المجتمع.

وفي مدينة حمص، أقامت ثانوية الباسل الأولى للمتفوقين نشاطات متنوعة تضمنت مناظرة جدلية بين فريقين من الطلاب حول عبارة “تمجيد دور الرجل على حساب المرأة”، أظهر كل فريق فيها آراءه المؤيدة والمعارضة المدعمة ببعض الإحصائيات العالمية، وفيلماً قصيراً بعنوان “ليتني استيقظ”، وثلاثة مشاهد مسرحية حملت عناوين “كلانا ضحية وزجاجة الحل والمرآة”، وفقرة تناولت الأمثال الشعبية المرتبطة بالنوع الاجتماعي، وبرنامجاً يتناول قصص نجاح لبعض السيدات رغم محاربة المجتمع لهن، وتقديم أغنية “أنا إنسان أولاً”، وبعض القصائد.

وفي تصريحات لـ سانا، بينت رئيسة شعبة الإرشاد النفسي والتوجيه في تربية حمص الدكتورة جمانة خزام، أهمية الموضوعات التي قدمها طلاب المدرسة كجرائم الشرف وحرمان المرأة من التعلم والعمل والميراث، حيث عكست مستوى الوعي لدى جيل الشباب بحقوق كل من المرأة والرجل ودورهما المتكامل في بناء المجتمع، وأظهرت أهمية التصدي للأفكار والمعتقدات المجتمعية البالية.

بدوره لفت مدير الثانوية محمد السلامة إلى أهمية المشاركة في مثل هذه الفعاليات التي تسهم بدورها في زيادة الوعي بدور المرأة في المجتمع وبحقوقها وبأشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.