فلسطين بطولة التاريخ والجغرافيا في ندوة بثقافي أبو رمانة

أقام المركز الثقافي في أبو رمانة بالتعاون مع أكاديمية دار الثقافة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ندوة بعنوان فلسطين بطولة التاريخ والجغرافيا، بمناسبة مرور ذكرى الشهيدين ناجي العلي وأبو علي مصطفى في الأسبوع عينه، تضمنت لمحة عن حياة الشهيدين ومعرضاً للفن التشكيلي.

وشارك في المعرض الفنانون محمد الركوعي ومعتز العمري وحنان محمد ولين نبهاني ومحمود عبدالله وموفق السيد وأحمد محمد ولين صالحة وفاتن محمد وسامي الصعيدي وعلي جروان ومحمود خليلي ومحمد الخليلي.

وتضمن المعرض في صالة المركز لوحات متنوعة بمختلف الألوان الفنية في موضوع واحد اتجه إلى القضية الفلسطينية والشهيدين ناجي العلي وأبو علي مصطفى، وذلك بانعكاس صادق للواقع وعاطفة وجدانية ونزوع كامل إلى تحرير الأراضي المغتصبة قاطبة.

الأديب حسن حميد بين خلال الندوة أهمية تحرير الأرض الفلسطينية وقيمة الشهيدين الكبيرة عند الشعب الفلسطيني والعربي وأثرهما في متابعة المقاومة في وجه الاحتلال.

الكاتب والمخرج وليد عبد الرحيم الذي أدار الندوة قدم شرحاً عن الأدباء المشاركين وعلاقة كل منهم بفلسطين وقضيتها وأثر الشهيدين العلي ومصطفى في حياتهم، إضافة إلى ربط التقديم بفكر الشهيدين وتاريخهما النضالي.

وأشار المفكر أبو علي حسن إلى دور أبو علي مصطفى النضالي والخوف الذي زرعه في قلب الكيان الصهيوني وانتمائه الوطني والفكري ووثوبه الثوري وشدة علاقته بفلسطين، فكان ضد التسويات والحلول السلمية التي تدفع إلى المساومة والتنازل.

وقرأ الفنان التشكيلي والممثل محمود خليلي ما كتبه الفنان غازي نعيم من الأردن، مشيراً إلى الفضائح التي كانت خلال ما عرضه الشهيد ناجي العلي في رسومه وتهكمه من الأعوان والمساومين للعدو وقناعته الأخيرة بضرورة متابعة القضية الفلسطينية حتى التحرير أو الشهادة .

وفي فن الكاريكاتور حصراً قدم العلي وفق خليلي ما يدور بنفسه بشكل صادق وفكر ملتزم ودقيق في تطبيق المعنى الفني على الحالة النضالية المنعكسة داخله وذلك ببساطة وإيجاز ليدرك شعبه أنه متابع لمعاناته وأحداثه يومياً، فعبر أكثر من الكتابة والمقالات دون تنازل أو مساومة وظل مقاوماً ومواجهاً للإرهاب الدولي والعدو الصهيوني حتى استشهاده.

وبين الفنان والناقد سعد القاسم أن تجربة ناجي العلي من أعمق التجارب، وإخلاصه لوطنه فريد من نوعه، وفكره الفني ملتزم بالبعد القومي ،وفي رأيه فلسطين جزء من الأمة العربية، ومن المفترض أن تلتزم معها في النضال، فالثورة قومية لأن المخطط يرمي إلى الأمة كاملة.

وكان العلي بحسب القاسم يستخدم الرموز المناسبة للتواصل الشعبي كالهلال والصليب والدبابة وكاتم الصوت وحنظلة الذي رافق كثيراً من تطلعاته الفنية والنضالية ورمز العلي في قراءة القاسم إلى العدو وشبهه بالرخويات وكلاب البحر وغير ذلك من الوحوش المفترسة، وكان الجانب الفني عنه حريصاً على منتهى التقنية والصدق والتوازن بين عناصر الفن والألوان التي أغلبها الأبيض والأسود والموضوع الذي يذهب إليه .

كما شرح القاسم تحولات حياة ناجي العلي وفنه خلال فيلم عرض على شاشة المركز، إضافة إلى أهم لوحاته التي كانت سبباً باستشهاده.

وشارك عدد من الحضور والأدباء والباحثين بمداخلات أغنت الندوة والمعرض وكشفت كثيراً من حياة كل من الشهيدين أبو علي مصطفى وناجي العلي .

وفي تصريح لمراسل سانا بين رئيس المركز الثقافي في أبو رمانة عمار بقلة أن هذه الفعاليات الثقافية تسعى لتقوية روابط الانتماء ودعم الفكر المقاوم ومواجهة الإرهاب والتذكير بمن استشهد من أجل الوطن .