تائهٌ يسأل ,,, بقلم صاحب الموقع – فخري هاشم السيد رجب

تائهٌ يسأل ,,, بقلم صاحب الموقع – فخري هاشم السيد رجب
تائهٌ يسأل ,,, بقلم صاحب الموقع – فخري هاشم السيد رجب

 وفق تقرير لمنظمة الصحة العالمية، فإن الرعاية الصحية في معظم البلدان العربية تأتي في ذيل الترتيب عالميا، ويشمل ذلك ضعف مهارات الإطار الطبي وكفاءته، وعدم توافر التجهيزات والطرق الحديثة في التشخيص والعلاج، أضف كذلك بُعد المرافق الصحية من المواطنين وصعوبة الوصول إليها يعود لعدم توافر وسائل المواصلات والفقر أيضا. إذاً التهمة لمعظم البلدان العربية أن القطاع الصحي فيها مهمش وفقير في الإمكانات.. ولا يخفى على أحد أن الأمن الصحي هو جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني، ولا ننفي أن المواطن العربي عموما تعامل مع تصريحات بعض المسؤولين عبر وسائل الإعلام بشيء من الريبة والتذمر، نظرا لفقدان الثقة بالخطابات، خصوصاً أن الكثير من المسؤولين العرب حين يمرضون يلجأون إلى دول الغرب بغرض العلاج وهذا ينعكس على نظرتنا للعلاج بالداخل. كل الدول وقفت صفاً واحداً لتتمكن من القضاء على هذا الكائن الخفي والخبيث الصامت، ففَعّلت كل إمكاناتها العلمية بحثاً عن مخرج لدواء وبأسلوبٍ صارم جاد، بينما اختلف المشهد عندنا، حيث كان التفاعل إما فكاهيا أو دينيا حتى غصت مواقع التواصل بالتعليقات المتباينة.. لماذا؟! نعم.. بعض الدول العرببة تعيش صراعات سياسية واجتماعية ودموية حتى هذه الساعة لم يعقهم من الاستمرار في النزاعات، يبدو أن فيروس كورونا ليس أكثر من عنصر جديد قد ضُمّ إلى تلك القافلة من الأشياء التي تحاصرهم في حياتهم وأصبحت جزءاً من مفردات الحياة اليومية، خصوصاً الدول التي تعاني من فرض عقوبات اقتصادية،… ذلك لا ينفي بالتأكيد تفاعل البعض مع هذه الأزمة بطريقة جادة وحذرة غير أن المثير للجدل هو أن أوروبا رغم تصديها العلمي للفيروس، ورغم استنفار كل الحكومات الأوروبية وغيرها وبأدق مفاصلها، فإن الإصابات وصلت حدّ الكارثة في بعضٍ منها مثل إيطاليا وأسبانيا وتشكل رعبا حقيقيا للفرنسيين والألمان وغيرهم ناهيك عن أن وزراء ومسؤولين قد أصيبوا بالفيروس. بينما بقي الواقع العربي مقبولاً بالمقارنة معهم وبقيت الأمور تحت السيطرة في كل الدول بشكل نسبي. ويسأل سائل: هل لعب جزء من عاداتنا الاجتماعية الإيجابية دوراً في هذه الكارثة الوبائية، أم اننا نتمتع بمناعة خاصة؟ في الواقع كان لبعض العلماء رأي استوقفني عندما قرأت عن لقاح السل المتداول في دول العالم الثالث والممنوع في أوروبا وغيرها منذ زمن بعيد لعب دوراً إيجابياً في التصدي لهذا الفيروس، لكن ما زالت هناك أسئلة كثيرة تدور في الذهن لا شك في أنها تحتاج إلى مزيد من الوقت ربما ظهرت حال انتهاء الوباء، أو لعل اختراقا ما لأحدٍ ما يعطينا ويبين للعالم سر هذا الفيروس… الأيام القادمة تحمل المزيد ونحن سنبقى ننتظر. كل الشكر لوزارة الصحة، وعلى رأسها الوزير الشيخ باسل الصباح، الذي أثبت أن الطواقم الطبية الكويتية وغير الكويتية جديرة بالثقة والاعتماد عليها بوقت الشدة. فخري هاشم السيد رجب – القبس الكويتية

https://alqabas.com/article/5765280