قصيدتين عن الجرح السوري للدكتور اسماعيل مكارم

(١) مثلما تعطي دالية ٌ قُطوفها

    مثلما يزورنا الدفْءُ بعدَ فصل الشتاءْ

    مثلما تعطي داليَة ٌ قطوفها في أواخر صَيفْ

    مثلما يطلع الفجرُ بعد ليلٍ طويلْ

    كما ترضِعُ الأمّ طفلها بعطفٍ وحنانْ

    كما يحنو الحَمامُ الزاجلُ على صِغار فراخه ْ

    كما يخافُ الفلاحُ على أرضِهِ وغِراسِهْ

    مثلما تنظرُ الأمّ الى الأفقِ البعيد

    راجية ًعودة ابنها المُسافرْ

    مثلما يهتم كاتبٌ بالعباراتِ والأفكارْ

    مثلما يحققُ جنودُنا انتِصاراً، ثمّ انتصاراً، ثمّ انتصارْ…     انتظِرُ عودة َ السّلامْ…الى دِياركِ  يا سوريّه…!

(٢)مهما طالَ المُحال

    مهما طالَ المُحالْ

    لن تبقى العصافيرُ بلا أعشاشْ

    لن يدومَ الظلامْ

    مهما كبُرتْ مِساحة ُ العتمه ْ

    فبعدَ ليلٍ دامسٍ

    ينبلجُ الصّباحْ 

    أو تعانق ُ أختها نجمه ْ

    مهما طالَ المُحالْ

    ستبقى القضيه ْ

    سيكبرُ الأطفالْ

    ليُزيّنوا ساحاتِكِ يا دمشقُ

    فألوانُ بيرَقِنا جميلة ٌ :

    الأحمَرُ، والأبيَضُ ، والأسودْ

    بعينينِ سُندُسِيّتينْ 

    الأمهاتُ في سورية َ ولاداتُ رجالْ (*)

    مهما طلَ المُحالْ

    مهما طالَ المُحالْ

    سيبقى سيفكِ  يا دمشقُ.  

     *******

     كتِبَتْ هذه الكلمات خِلالَ  أعياد  أيار 2014

    كراسنودار- روسيا الاتحادي