واحة استوائية..
في طرطوس السورية

اذا أردت أن تتذوق الفاكهة الاستوائية لست مضطرا للسفر إلى دولة بعيدة ماعليك إلا أن تتوجه إلى محافظة طرطوس السورية وتحديدا على محاذاة طريق طرطوس بانياس الدولي حيث بقعة ساحرة بمساحة ثمانية آلاف متر مربع تدعوك لتحط الرحال فيها تدخل إليها بمسار مليء بالأوراق الخضراء لتصل إلى بحيرة صغيرة مع زنابق الماء تطفو فوقها والى اليمين واليسار تنتشر الطاولات المليئة بالفواكه يقابلها طاولات خشبية وكراس بيئية للزوار للاسترخاء فتروي ظمأك بكأس عصير ذو طعم فريد وتتذوق انواعا مختلفة من الفاكهة الغريبة بنكهات شهيّة تخبرك أنك لن تتذوقها إلا في هذا المكان في “الغابة

الاستوائية” هذا المكان الذي لا يحتاج للمال بقدر مايحتاج للصبر والتخطيط حسب ما قاله مالك هذه الغابة الفريدة في سوريا حسن محمد الذي أشار إلى بدايات مشروعه هذا حيث بدأ ببذور زرعها عام ٢٠١٣ وبدأ بأدوات بسيطة وأنواع محددة لم تتجاوز ٤الاف صنف لتصل اليوم إلى مايقارب ٩٠ صنفا متحديا صعوبات كثيرة تواجهه ومنها الظروف المناخية فأنشأ طبقة مطرية من خلال أنابيب تغطي المساحة بأكملها والنتيجة كانت ممتازة غابة استوائية مطيرة اما البذار فقد استعان بمعارفه وأصدقائه المغتربين ليرسلوا له مايحتاج وراح يستنبت شتولا خاصة ببعض الأنواع بهدف التوفير والحصول على المنتج بأقل التكاليف وكانت له تجارب ناجحة في إنتاج أصناف متعددة من الفاكهة الاستوائية التي تقدَّم اليوم فيها بالإضافة لما تقدمه من جمال وحضور للفاكهة الاستوائية الفريدة في سوريا الا ان وجود هذه الغابة قدم خدمات عدة من عمل للمزارعين حيث انضم إليها مابين ٢٠ إلى ٢٥ مزارع عبر منحهم غراس استوائية بالإضافة إلى أهميتها من الناحية الطبية حيث لاقت اهتماما من مراكز متخصصة لتصنيع كريمات علاجية وصولا إلى خدماتها التثقيفية للناس عموما وطلاب المدارس خصوصا وذلك لتعريفهم بأنواع الفواكه الاستوائية وخصائصها وطريقة الزراعة لينتهي الأمر بالزوار بالتقاط الصور التذكارية والتلذذ بجمالها وبطعم الفواكه فيها فإذا كنت من سوريا ومن محبي البلدان المدارية ولم يسبق لك زيارة اي منها ما لك الا أن تزور هذا المكان الذي عمل صاحبه حسن محمد على إحضار المناطق الاستوائية إليه في رحلة اشبه بالمغادرة إلى دولة أخرى.

إعداد : مجد حيدر