واشنطن تعترف بعجزها عن توفير الوقود لجميع مفاعلاتها النووية

اعترفت مساعدة وزير الطاقة الأمريكية كاثرين هوف أن الولايات المتحدة التي تمتلك أكبر أسطول نووي في العالم عاجزة حالياً عن إنتاج ما يكفي من الوقود النووي لتشغيل مفاعلاتها.وقالت هوف في مقابلة مع صحيفة “واشنطن اكزامينر” الأمريكية أن الولايات المتحدة اعتادت الحفاظ على قدرات إمداد كبيرة باليورانيوم من التعدين إلى التحويل والتخصيب وتصنيع الوقود لكن سلسلة التوريد قد انهارت الآن.وحاولت هوف تبرير عجز بلادها هذا بإلقاء اللوم على روسيا زاعمة أن موسكو “لم تعد مصدراً موثوقاً به للوقود الأمريكي وأن الولايات المتحدة بحاجة إلى إيجاد بدائل هنا وبناء سلسلة التوريد هذه”.وأوضحت هوف أن الولايات المتحدة تعتمد الآن اعتماداً كلياً على مورد واحد لليورانيوم المخصب وهي غير قادرة على تلبية جميع الطلبات على منتجها للحفاظ على تشغيل أسطول المفاعل بأكمله في المستقبل المنظور.وأقرت هوف أنه لا يوجد حالياً أي مكان اخر للرجوع إليه في حالة حظر اليورانيوم الروسي مشيرة إلى عدم وجود قدرة كافية في جميع أنحاء العالم لتعويض تلك الفجوة من مصادر موثوقة.وفي الوقت الذي تجاهد فيه الدول الأوروبية لإيجاد حلول للمأزق الذي وضعت نفسها به جراء حزمة العقوبات التي فرضتها على موسكو على خلفية العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا ولاسيما على قطاع الطاقة من النفط والغاز تجد واشنطن نفسها في مأزق أكبر يتمثل في تأمين واردات اليورانيوم المخصب لتشغيل الطاقة النووية النظيفة لديها في ظل تبوؤ روسيا المراكز الأولى عالمياً في مجال تصديره.وتعد الولايات المتحدة أكثر الدول استهلاكاً لعنصر اليورانيوم بحجم 19.16 ألف طن سنوياً تغطي 20 بالمئة منها الكهرباء في عموم الولايات المتحدة الأمريكية التي تزداد الضغوط عليها في هذا الملف لأنها تحصل على نحو 30 بالمئة من اليورانيوم المخصب من اثنين من حلفاء روسيا هما كازاخستان وأوزبكستان وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

سانا