في يوم الطفل الفلسطيني… استشهاد 78 طفلاً خلال عام و160 يقبعون في معتقلات الاحتلال

المعاناة كلمة تختصر حياة الطفل الفلسطيني في يومه الذي يصادف الخامس من نيسان من كل عام فحق الحياة تسرقه رصاصة أو تخنقه جدران المعتقل وتحاصره قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه أينما اتجه في مسعى عنصري لتدمير واقع ومستقبل الشباب الفلسطيني ورغم ذلك يواجه الأطفال بشجاعة الأبطال بطش الاحتلال.ووفق تقرير لنادي الأسير الفلسطيني فقد استشهد خلال العام الماضي 78 طفلاً منهم 26 دون الثامنة و 17 دون الثانية عشرة واعتقل الاحتلال ما يزيد عن 1300 طفل بزيادة 140 بالمئة عن العام 2020 في ظروف مأساوية وحكم على الكثير منهم بالسجن لسنوات أو بالمؤبد ليقضي معظمهم طفولته وشبابه في المعتقلات كما اعتقل منذ مطلع العام الجاري أكثر من 200 طفل ما يزال 160 منهم خلف القضبان.النادي أوضح أن الاحتلال اعتقل أكثر من 9 آلاف طفل منذ العام 2015 حتى نهاية الشهر الماضي وطالت الاعتقالات أيضا نحو 19 ألف طفل منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في تشرين الأول عام 2000 من بينهم أطفال بعمر أقل من 10 سنوات.ولفت النادي إلى أن اعتقال الأطفال سياسة ثابتة ينتهجها الاحتلال وتتركز عمليات اعتقالهم في البلدات والمناطق القريبة من المستوطنات المقامة على أراضي بلداتهم وكذلك في المخيمات والقدس مبينا أن نسبة الاعتقالات الأكبر التي تطول الأطفال هي في القدس.تقرير نادي الأسير أفاد بأن الإحصاءات والشهادات الموثقة للأطفال المعتقلين تشير إلى تعرضهم لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي عبر جملة من الأدوات والأساليب الممنهجة المنافية للقوانين والأعراف الدولية والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطفل.بدورها ذكرت هيئة شؤون الأسرى أن الاحتلال اعتقل منذ العام 1967 ما يزيد عن 50 ألف طفل دون مراعاة لصغر سنهم وبراءة طفولتهم وضعف بنيتهم الجسمانية ولم يلتزم بما تنص عليه الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل وذلك بهدف تشويه واقعهم وتدمير مستقبلهم والتأثير على توجهاتهم المستقبلية بصورة سلبية وخلق جيل مهزوز.الهيئة أشارت إلى أن الاحتلال يتعمد اعتقال الأطفال من منازلهم وأحياناً يتم اعتقالهم وهم يلعبون في الشوارع أو في طريقهم إلى المدارس ويزج بهم في المعتقلات ويحتجزهم في ظروف سيئة للغاية وضمن شروط حياتية قاسية ويعاملهم بقسوة وعنف ويحرمهم من أبسط حقوقهم الأساسية كالحق في التعليم والعلاج والغذاء المناسب وزيارات الأهل دون عراقيل كما يعرضهم لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي.ولفتت الهيئة إلى أنه خلال السنوات الأخيرة تمادت سلطات الاحتلال في إمعانها وجرائمها بحق الأطفال الفلسطينيين حيث أعلنت جملة إجراءات تسهل اعتقالهم ومعاقبتهم والانتقام منهم إضافة إلى التوسع في اللجوء إلى فرض الحبس المنزلي والتي باتت تشكل ظاهرة آخذة بالاتساع وخاصة في القدس الأمر الذي حول مئات البيوت المقدسية إلى سجون ما يؤدي إلى الكثير من المشكلات الاجتماعية والنفسية لدى الأطفال وذويهم.من جهته قال مدير دائرة الإحصاء في هيئة شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة “إن الأطفال الفلسطينيين يدفعون ثمناً باهظاً على مدار سنوات الاحتلال الإسرائيلي ومن يقرأ شهادات الأطفال الذين مروا بتجربة الاعتقال يصاب بالذهول والصدمة ويكتشف أن غرف التعذيب ومراكز الاحتجاز ليست إلا مسلخاً للطفولة الفلسطينية وافتراساً لكل ما هو جميل ورائع فيها وأن كل معتقلات الاحتلال عبارة عن أماكن لاستهداف براءتهم وتدمير مستقبلهم”.وأشار فروانة إلى أن يوم الطفل الفلسطيني يشكل مناسبة لتذكير العالم بمعاناتهم في ظل تصاعد جرائم الاحتلال الذي ينتهك بشكل صارخ حقوقهم من خلال استهدافهم المتعمد بنيرانه وهدم بيوتهم وحرمانهم من التعليم بهدم المدارس أو اقتحامها واستهداف الطلبة فيها مؤكداً أن ممارسات الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين تستوجب من المجتمع الدولي التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية لهم وضمان العيش بحرية وكرامة كسائر أطفال العالم.

سانا