لافروف: خطط (داعش) وداعميه لزعزعة الوضع في آسيا الوسطى وروسيا تثير القلق بشدة

أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق بلاده البالغ إزاء خطط لتنظيم “داعش” الإرهابي لزعزعة الوضع في آسيا الوسطى وروسيا.ونقلت وكالة تاس عن لافروف قوله في المؤتمر الوزاري الثالث للدول المجاورة لأفغانستان المنعقد في مدينة تونشى الصينية إن “خطط داعش وداعميه لزعزعة استقرار دول آسيا الوسطى وتصدير عدم الاستقرار إلى روسيا تثير قلقاً خاصاً” مضيفاً إن هناك مؤشرات أخرى مقلقة وتتمثل في تكديس فصائل ما يدعى “بجماعة أنصار الله” و”الحركة الإسلامية لأوزبكستان” قرب الحدود الأفغانية الطاجيكية والحدود الأفغانية الأوزبكية وهو ما يمثل عامل توتر كبيرا في المنطقة.ووصف لافروف نشر البنية التحتية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) أو للأفغان الذين يخدمونهما على أراضي الدول المجاورة وبالدرجة الأولى في آسيا الوسطى بأنه أمر غير مقبول مشدداً على “أن مثل هذه الخطط تتناقض مع المصالح الأمنية لبلدان المنطقة وتتعارض مع الالتزامات المترتبة على الوثائق القانونية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي”.ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أنه وخلال عشرين عاماً من التواجد العسكري لحلف (الناتو) في أفغانستان وما رافقه من محاولات فاشلة لفرض وصفات وقيم دخيلة باتت الدول الغربية مسؤولة بشكل مباشر عن الوضع الإنساني المتردي الراهن والحالة المؤسفة للاقتصاد الأفغاني وعليه فإنه يتوجب عليها تولي الأعباء المالية من اجل التغلب على هذه الأزمة وتحقيق الاستقرار للوضع.وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة تسعى للتخلي والتهرب من أي مسؤولية عن المواطنين الأفغان واللاجئين كما رأينا لمرات عدة بمن فيهم أولئك الذين خدموا الأمريكيين والذين هم الآن محاصرون في “بلدان العبور” خلال توجههم إلى الأراضي الأميركية حيث يبدو أن واشنطن قد تتركهم في المنطقة إلى الأبد.كما انتقد لافروف الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي جو بايدن بوقف نصف ودائع البنك المركزي الأفغاني التي تبلغ قيمتها سبعة مليارات دولار بذريعة (دفع تعويضات بموجب الدعاوى القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا هجمات الحادي عشر من أيلول) واصفاً ذلك بانه مثير للسخرية وقال إن “ذلك يحد من قدرات الجيش الأفغاني وأفراد أجهزة إنفاذ القانون هناك على مكافحة الإرهاب”.وأكد لافروف أن “صدق نوايا الولايات المتحدة في المساعدة في استقرار الوضع في أفغانستان أمر مشكوك فيه”.

سانا