جرائم الاحتلال لا تسقط بالتقادم ..!

14


           

يونس خلف
أمين السر العام لاتحاد الصحفيين السوريين
بلا مقدمات نسأل بعد كل ما حدث ويحدث طيلة سنوات الحرب العدوانية على سورية : هل ثمة تعويل على المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بعد كل الذي جرى  .؟ وهل لعاقل ان ينتظر أي عمل دولي يعيد النظر بما جرى من تعامل المنظمات الدولية مع القضية الفلسطينية بعد  أن أخرجت عصبة الأمم  ومنظمات الأمم المتحدة الشعب الفلسطيني ولم تستطع أن تعيد حقوقه إليه .
هل يعتقد أحد  أن جريمة الاحتلال التركي للواء اسكندرون يمكن أن  تسقط بالتقادم مهما حاول المحتلون ترسيخ سياساتهم الاستعمارية .؟
نقول ذلك لأن موضوع سلب لواء اسكندرون وتقسيم فلسطين هما في العمق مسألة واحدة من حيث الجوهر و البعد القومي والحقوقي ، وان القدس وانطاكيا عاصمتان ثقافيتان وروحيتان ولهما أهمية كبيرة في قلب كل سوري ، أو لجهة ربط احتلال لواء اسكندرون بالاحتلال التركي لمناطق جديدة خلال الحرب العدوانية على سورية حيث كان الهدف من العملية العسكرية العدوانية للجيش التركي في الأراضي السورية هو الاستيلاء على أراض سورية جديدة على غرار استيلاء  لواء الإسكندرون ما يؤكد ويفضح شهوة التوسع التي تسيطر على النظام التركي ، والأمر الآخر هو التأكيد أن ابناء الشعب السوري هم اليوم اكثر تمسكاً بثوابتهم الوطنية والدفاع عن حقوقهم المغتصبة وفي مقدمتها الأراضي المحتلة في الجولان السوري المحتل واللواء السليب.
صحيح إن الحرب العدوانية وتداعياتها شغلت السوريين واستهدفت كل وقائع حياتهم من خلال القتل والتدمير والتهجير والحصار لكن المؤكد والثابت إن قضية لواء اسكندرون بقيت جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية التي تأبى النسيان لكل سوري ولتؤكد حتمية عودته إلى الوطن الأم .
والسوريون لا ينسون إن ما قام به الاحتلالان الفرنسي والبريطاني بالتواطؤ مع تركيا هو عدوان مخالف للقوانين والشرائع الدولية نتج عنه جريمة سلخ اللواء التي ستبقى ماثلة في ذاكرة الأجيال المتعاقبة حتى عودته إلى أصحابه ، وأن اللواء السليب سيبقى أرضا سورية وجزءا غاليا من وطننا الحبيب مهما حاول المحتل التركي طمس معالمه كما هو الحال بالنسبة لكل جزء محتل من سورية سيعود إلى حضن الوطن من خلال المقاومة الشعبية بكل أشكالها.