قائد الحرس الثوري: العدو أخفق في حصاره الاقتصادي ضد الشعب الإيراني … عبد اللهيان: لا نقبل سلوك أميركا ولن نعطّل بلدنا بانتظار الوعود الفارغة

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي تسعى للحصول على نتيجة عملية في المفاوضات حول الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً أن أولوية الحكومة الإيرانية تكمن في تعزيز وتطوير العلاقات مع دول الجوار والمنطقة.
على حين أكد القائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء حسين سلامي أن العدو توقف عند حصاره الاقتصادي ضد الشعب الإيراني وأصبح يشعر بالعجز في ذلك، وأخذ يتخبط في غموض إستراتيجي.
وحسبما نقلت عنه وكالة «فارس»، أشار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان خلال لقائه منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي في نيويورك، جوزيف بوريل، إلى أن بلاده «تدرس بشكلٍ جاد نتيجة المفاوضات السابقة حول الاتفاق النووي، والحكومة الجديدة ستستأنف المفاوضات».
ولفت عبد اللهيان إلى أن حكومة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تسعى للحصول على نتيجة عملية في المفاوضات، مضيفاً «لا نضيع الوقت ولا نقبل سلوك أميركا غير البناء، ولن نعطل البلد بانتظار الوعود الفارغة المجربة سابقاً».
من جهته استعرض بوريل إجراءات الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي، معتبراً أن نجاح الاتفاق لايخدم فقط إيران و4+1 بل يخدم المنطقة والعالم، مضيفاً إن الاتحاد الأوروبي انتقد على الدوام إجراءات ترامب التخريبية وخروجه من الاتفاق النووي، لكن مواقف الإدارة الأميركية الجديدة فتحت صفحة جديدة لإحياء الاتفاق.
إلى ذلك وخلال لقائه نظيره الألماني في نيويورك قال وزير الخارجية الإيراني أيضاً إن «الحكومة الإيرانية الجديدة لن تربط الاقتصاد الداخلي بالاتفاق النووي»، وأضاف إن «على أميركا أن تعلم أن مفاوضات فيينا ليست لإبرام اتفاق جديد إنما للتأكد من عودة كاملة ومضمونة لأميركا للالتزام بتعهداتها في الاتفاق النووي والقرار الدولي 2231.
وأوضح أن توّقع الشعب الإيراني المحق هو ضمان المنافع الاقتصادية من الاتفاق النووي التي لم تتحقق بسبب نقض الأطراف الأخرى لعهودها.
من جهته، رحّب وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس بالاتفاق الأخير بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وأكد ضرورة بذل كل الأطراف جهداً لنجاح مفاوضات فيينا.
على خط موازٍ، قال وزير الخارجية الإيراني خلال لقائه نظيره السويسري إينياتسيو كاسيس «لا خيار أمام أميركا سوى إعادة النظر في سلوكها ونهجها»، مشدداً على ضرورة أن يظهر الأميركيون والأوروبيون المرونة اللازمة لتحقق المحادثات النووية المقبلة نتائج ملموسة.
وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أن مفاوضات فيينا ستنطلق من جديد خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لافتاً إلى أنه تمّت إحاطة مجموعة دول (4+1) بهذا الشأن.
وفي تصريح لوكالة «إرنا» الإيرانية من نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أول من أمس الثلاثاء، أكد خطيب زاده أن «مفاوضات فيينا تشكّل إحدى القضايا الرئيسية خلال المباحثات الثنائية مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة (4+1)».
وأوضح خطيب زاده، في الوقت نفسه، أنه «لم يتمَّ التنسيق مسبقاً بشأن أي اجتماع بين وزراء خارجية إيران و(4+1)، ولم يُدْرَج ذلك في جدول أعمال الوفد الإيراني إلى نيويورك»، وأردف قائلاً «على حد علمنا، ليس كل وزراء خارجية دول (4+1) موجودين في نيويورك».
ومطلع هذا الشهر، شدد عبد اللهيان، خلال محادثة هاتفية مع نظيره الفرنسي، جان إيف لودريان، على ضرورة عودة أوروبا والولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، وقال إن «واشنطن مسؤولة، بسبب انسحابها من الاتفاق النووي»، في حين دعا لودريان إلى «عودة سريعة إلى المفاوضات».
في المقلب الآخر، شدّد الرئيس الأميركي جو بايدن، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أول من أمس، على أن واشنطن «ستعود إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي إذا قامت إيران بالمثل».
على خط موازٍ، أكد القائد العام لحرس الثورة الإسلامية حسين سلامي أن العدو توقف عند حصاره الاقتصادي ضد الشعب الإيراني وأصبح يشعر بالعجز في ذلك، لافتاً إلى أن العدو أخذ يتخبط في غموض إستراتيجي.
وحسب وكالة «فارس» اعتبر سلامي في تصريح له أمس خلال مراسم تكريم 50 من قادة فترة الدفاع المقدس أن «أميركا اليوم ليست أميركا التي كانت قبل 20 عاماً كما أن الصهاينة اليوم ليسوا أولئك الصهاينة المهاجمين فضلاً عن أن عملاءهم لا طاقة لهم بالسير بينما هذه الثورة ماضية إلى الأمام قدماً بحرارة ونشاط».
وأكد أن ميزان القوى قد تغير اليوم في العالم، موضحاً أن «الاستكبار اختبر كل إستراتيجياته وهاجم الشعب الإيراني من كل جانب، مضيفاً إن العدو «توقف عند حصاره الاقتصادي ضد الشعب الإيراني وأصبح يشعر بالعجز في ذلك».

الوطن