أكريم لـ«الوطن»: ما يقال عن هجرة التجار والصناعيين دعاية وحرب اقتصادية .. قباني: لم أسمع عن أحد سافر خلال الفترة الحالية

بيّن عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق ياسر أكريم لـ«الوطن» أن الحديث عن هجرة التجار والصناعيين عبارة عن دعايات قوية لكن في الوقت نفسه القوانين الاقتصادية تساعد على الهجرة.

وأضاف: إن هناك شائعات خارجية لتهويل هذا الموضوع لأن أعداء سورية بالمرصاد وهذه الشائعات عبارة عن حرب اقتصادية وفي الوقت نفسه هناك هجرة لأن الوضع صعب حالياً، مبيناً أن إحصاء الذين هاجروا إلى مصر يمكن الحصول عليه من المطار.
وأوضح بأن هناك قوانين صدرت مؤخراً وخاصة القانونين 1070 و1071 المتعلقين بتعهد إعادة قطع التصدير وآلية تمويل الاستيراد لم يكونا واضحين على الرغم من حضور حاكم مصرف سورية المركزي إلى غرفة التجارة لتوضيحها، لكن التجار والصناعيين لم يفهموا بعد هذين القانونين.
وأكد بأن مضمون هذين القانونين يعتبر جيداً وصحيحاً لكنهما أخافا الكثير من التجار لأن عرضهما لم يكن صحيحاً وكان التجار والصناعيون يعولون على الانفراج لكن عندما صدر القانونان ظنوا وهذا خطأ أن الهدف منهما زيادة التشديد عليهم ونتيجة لذلك أخذ البعض منهم قرار السفر بعد وصولهم للرمق الأخير، مبيناً أن النسبة الأكبر من التجار السوريين درجة تعليمهم الصف التاسع.

ولفت إلى أن السفر في البداية لا يكون من قبل رجال الأعمال وإنما من قبل أولادهم وهؤلاء يرصدون الفرص الموجودة وفي حال كانت جيدة يصبح هناك هروب متسلسل لا يتم الشعور به، موضحاً أن لا أحد ينقل رأسماله أو أعماله بيوم واحد إنما النقل يتم بشكل تدريجي بعد أن يكون قرار السفر قد اتخذ.

وأشار إلى أن هناك من يبحث عن البدائل عن العمل في سورية حالياً ويمكن التأكد من ذلك من خلال خطوط الطيران، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة إصلاح القوانين لأنه من دون إصلاحها ستصبح هذه الدعاية المتداولة حالياً حقيقة.

ولفت إلى أن هناك تسهيلات من قبل مصر للصناعيين والتجار السوريين حالياً من أجل السفر إليها ومن المفروض أن يعالج هذا الأمر بطريقة عكسية بمعنى أن تقوم الحكومة بتقديم تسهيلات لهم من أجل البقاء في سورية.

بدوره نفى عضو مكتب غرفة تجارة دمشق عماد قباني لـ«الوطن» نفياً قاطعاً كل ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً عن موضوع هجرة التجار والصناعيين إلى مصر، مؤكداً أنه لم يسمع أن أحداً هاجر خلال الفترة الحالية وخصوصاً أن هناك اجتماعات تعقد بيني وبين التجار والصناعيين على مدار الأسبوع.

ولفت إلى أن هجرة الصناعي تعتبر جملة صعبة وليست سهلة وإغلاق أو نقل مصنع لا يتم بسهولة، واليوم لم نسر في أي شارع ونجد أي محل تجاري مغلق.

وأشار إلى أن جزءاً من التجار والصناعيين سافروا إلى خارج سورية عام 2013 ونسبتهم لم تتجاوز 13 بالمئة من إجمالي التجار والصناعيين في سورية، مبيناً أن الذين تضرروا بشكل كبير ودمرت معاملهم هم الذين سافروا حينها وهؤلاء يتمنون العودة إلى سورية لكن الظروف الحالية صعبة من إعادة الإعمار وغيرها.

وبين أن الحكومة أمنت الكهرباء حالياً للمناطق الصناعية النظامية وباتت الكهرباء تأتي من يوم الأحد ولغاية الخميس من كل أسبوع وهذا الموضوع تم حله من خلال التواصل بين الصناعيين والحكومة، على حين إن أصحاب الورشات الذين لم يفتحوا ورشاتهم في المدن الصناعية رغم الدعوات المتكررة لهم من قبل الحكومة هؤلاء يدفعون تكاليف إضافية نتيجة عدم توافر الكهرباء لديهم.

وأكد بأن النسبة الأكبر من الذين يسافرون إلى مصر اليوم هم من الطلاب، في حين أنه ليس هناك أي تاجر أو صناعي هاجر إلى مصر خلال الفترة الحالية وهذا ما أكده رئيس الجالية السورية في مصر الذي قال بالأمس إنه لم يأت تجار وصناعيون إلى مصر خلال الفترة الحالية والذين يصلون إلى مصر هم من شريحة الطلاب.

وأوضح بأن هناك مرونة من قبل الحكومة في التعامل مع التجار والصناعيين خلال الفترة الأخيرة وهناك تجاوب لمطالبهم، ولا يمكن تصديق أي تاجر أو صناعي يقول أو يدعي أنه يخسر خلال الفترة الحالية والجميع يربح.

الوطن