مصر السوق الأكبر للتفاح السوري .. شروط مصرية جديدة تهدد تسويق 80 بالمئة من إنتاج التفاح السوري

4

يتخوف مصدرو ومزارعو التفاح هذا العام من عدم إمكانية تسويق المحصول وتصديره إلى السوق المصرية المستورد الأكبر للتفاح من سورية.
رئيس لجنة التصدير في غرفة الزراعة رضوان ضاهر كشف لـ«الوطن» أن مصر هذا العام وضعت آلية جديدة للتعامل مع المصدرين الخارجيين وهي «برنامج إلكتروني – نافذة واحدة» تشترط أن يكون المصدّر مسجلاً على هذا البرنامج, وأضاف: إن العقد المالي المصري يوجب أن تكون هناك حوالة مالية، وهذا يعوق المصدّرين السوريين عن التسجيل عليه بسبب العقوبات وبالتالي لا يمكن إنجاز هذه المعاملة.
وذكر ضاهر أن هذا البرنامج يبدأ تنفيذه في الأول من شهر تشرين الأول القادم.
وأوضح أن كل الوزارات والجهات المعنية بصورة المشكلة، وهناك جهود لوضع بدائل، لكنه كشف أنه حتى الآن لم يتم الحصول على استثناء من وزارة المالية المصرية لعدم تشميل سورية بهذا القرار.
وحول الأسواق البديلة، بيّن ضاهر أن هناك سوقاً في السودان والخليج ولكنها ليست كاستيعاب سوق مصر، متوقعاً أن الخسارة ستكون كبيرة وخاصة أن كلف الإنتاج عالية وليست هناك هوامش ربحية.
ويبلغ إنتاج التفاح هذا العام حسب إحصائيات وزارة الزراعة 301 ألف طن من المفترض «أن يصدّر منها نحو 80 بالمئة إلى مصر». وفقاً لكلام ضاهر.
وحول تفاصيل الموضوع، بيّن وزير الزراعة المهندس حسان قطنا لـ«الوطن»، أن الآلية المصرية الجديدة تفرض على كل من يصّدر إلى مصر بأن يضع تأميناً بحساب مصرفي قبل شحن البضاعة، وفي سورية نعاني مشكلة التحويلات، مشيراً إلى وجود تعاون مع وزارة الاقتصاد وحاكم المصرف المركزي للتواصل مع الجانب المصري لحل المشكلة.
وفيما يخص تخوف المصدّرين، قال قطنا: إنه «يجب ألا نقطع الطريق حالياً، وهناك أسواق تصدير للتفاح في ليبيا والجزائر والسودان والخليج».
وأضاف: إن مشكلة التاجر الذي يشتري الآن هي أنه يشتري بسعر أقل من تقديرات الفلاح بسبب ارتفاع تكاليف «النقل وكهرباء البرادات والتخزين الطويل». وبالتالي الضمان كان أقل من المتوقع.
أما فيما يتعلق بتسويق محصول التفاح محلياً، فكشف لـ«الوطن» مدير المؤسسة السورية للتجارة أحمد نجم عن عقد اجتماع مع اتحاد الفلاحين ووزارة الزراعة لمناقشة عملية استجرار محصول التفاح، مؤكداً جهوزية المؤسسة للبدء مع توفر كل المستلزمات من أقفاص وسيارات ووحدات تبريد، موضحاً أن عملية التسويق تنتظر استلام المؤسسة للتسعيرة التأشيرية للتفاح، وسيتم شراء الكميات بناء على أسعار تأشيرية من وزارة الزراعة.
نجم بيّن أن المؤسسة ستقوم إضافة إلى تخزين جزء من التفاح المستجر في وحدات التبريد، بطرح كميات في الأسواق للبيع المباشر للتدخل إيجابياً. ولفت إلى أن الكميات التي ستقوم «السورية» باستجرارها ستحدد بناء على حاجة السوق المحلية.
يشار إلى أن إنتاج سورية من التفاح يتركز في 3 محافظات رئيسة هي حمص وريف دمشق والسويداء تباعاً، تليها اللاذقية وإدلب وطرطوس وحماة ثم حلب.