الزراعة تخطط لإنتاج 2.1 مليون طن قمح ومليون طن شعير .. توقعات 800 ألف طن بطاطا و625 ألف طن بندورة

أقرت الحكومة الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم الزراعي 2021-2022 وباتت معتمدة للبدء في تنفيذ تفاصيلها الغنية حيث جاءت متنوعة وشاملة لكل المنتجات مع المساحات المنوي زراعتها إذ بلغت مساحة القمح المخططة للموسم الزراعي 2022 نحو 1.5 مليون ونصف مليون هكتار وبإنتاج مقدر نحو 2.1 مليون طن.
أما محصول الشعير فبلغت مساحته المخططة 1.4 مليون هكتار وبإنتاج نحو 1.2 مليون طن وهذه المساحات موزعة بين مروي وبعل.
أما المحاصيل الرئيسية كالبطاطا فبلغت مساحته المخططة في الخطة نحو 33 ألف هكتار لتعطي إنتاج يقدر بنحو 800 ألف طن من البطاطا… أما البندورة فالإنتاج المقدر يبلغ نحو 625 ألف طن تنتج عن مساحة مخططة وقدرها 11.5 ألف هكتار.
وفي حوار سريع مع مدير السياسات الزراعية في وزارة الزراعة المهندس رائد حمزة حول ما تضمنته الخطة الزراعية للموسم القادم وما امتازت به قال لـ«الوطن»: تم رصد المتغيرات كلها قبل وضع بنود الخطة لكي تتماشى مع المتغيرات والواقع الحالي.
كيف يتم تحديد المساحات القابلة للزراعة وتحقيق إنتاج زراعي يضمن الأمن الغذائي؟
يجيب حمزة قائلاً: الأراضي القابلة للزراعة (وتصنّف بالأراضي الزراعية) والتي يمكن استثمارها وزراعتها أي هي جميع الأراضي باستثناء الأراضي المخصصة للمباني والمرافق العامة، وأراضي البحيرات والمستنقعات، والأراضي الصخرية والرملية، والمروج والمراعي والغابات والحراج، وبالتالي الأراضي القابلة للزراعة تشمل الأراضي الزراعية المروية والبعلية والأراضي السبات التي يتم إراحتها في الزراعة البعلية وفق دورة زراعية محددة.
كيف يتم إدخال مساحات جديدة بالإنتاج؟
يوجد لدى وزارة الزراعة خطة استصلاح أراض يتم من خلالها إدخال مساحات جديدة من الأراضي المحجرة وتقوم مديرية مشاريع استصلاح الأراضي بوضع خطة سنوية لكل المحافظات حسب المتاح من الآليات الهندسية التي تعرضت للتخريب والسرقة خلال فترة الحرب.
ما أساليب الدعم المخصص للفلاحين؟
تتعدد أساليب الدعم حسب الأهداف والغايات التي تسعى الحكومات إلى تحقيقها، والسياسات التي تحكمها، والالتزامات التي تربطها بالدول خاصة التجارية منها، ويتضمن الدعم الزراعي الأشكال والآليات التالية:
دعم مباشر وتتضمن: دعم مستلزمات الإنتاج (دعم البذار المحسن، دعم الأسمدة الموزعة من المصرف الزراعي التعاوني، دعم مستلزمات الثروة الحيوانية كاللقاحات وقشات التلقيح والسائل الآزوتي والمعالجات السريرية، ودعم المقنن العلفي، دعم الغراس وعمليات استصلاح الأراضي، والمكافحة العامة والحيوية، دعم أسعار المحاصيل الإستراتيجية، دعم بدلات الري من شبكات الري الحكومي، دعم الكهرباء الزراعي. ودعم غير مباشر ويتضمن: دعم البنى التحتية (كالطرق الزراعية) والخدمات الإرشاد ونتائج البحوث العلمية الزراعية.
ما الزراعات التي ستركز عليها الخطة؟
يتم وضع الخطة الزراعية حسب الموارد المتاحة من مياه ري وميزان استعمالات الأراضي، ونظراً لمحدودية هذه الموارد يتم التخطيط على مستويين، الأول على مستوى المحصول كالمحاصيل الإستراتيجية التي تساهم في تحقيق الأمن الغذائي كمحصول القمح وتلبي حاجة معامل تصنيع القطاع العام من مواد أولية كالقطن والشوندر السكري والتبغ، وعلى مستوى محاصيل رئيسية كالبطاطا والبندورة والشعير والذرة الصفراء حيث تحدد نسب ومساحة تلك المحاصيل حسب الموارد المتاحة وبما يلبي الطلب المحلي قدر الإمكان، وتوفر مستلزمات إنتاجها، أما ما تبقى من محاصيل فيتم التخطيط لها حسب المجموعات ومنها مجموعة الخضر الشتوية والصيفية، مجموعة المحاصيل البقولية الغذائية، مجموعة المحاصيل البقولية العلفية، ومجموعة المحاصيل الصناعية… إلخ. وما يميز الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم القادم هو التخطيط ضمن المتاح والواقع الفعلي مع تحديد مستلزمات الخطة بشكل كمي ووفق جدول زمني محدد.
ما أولويات عمل الوزارة للقطاع الزراعي؟
من أولويات وزارة الزراعة زيادة الإنتاج بما يلبي الطلب المحلي من الغذاء والمواد الأولية للتصنيع الزراعي، ونظراً لزيادة عدد السكان المطرد، ومحدودية عوامل الإنتاج، إضافة إلى التحديات التي تواجه القطاع الزراعي من تحديات صنعية متمثلة بالإجراءات القسرية المفروضة على سورية ومنع استيراد مستلزمات الإنتاج، وتحديات طبيعية متثلة بالتغيرات المناخية وأثرها ليس فقط على الزراعات البعلية التي تمثل ما يزيد على 70 بالمئة بل أيضاً على الزراعات المروية من خلال أثرها على المخزون المائي السطحي والجوفي وأيضاً أثرها على الثروة الحيوانية خاصة المراعي، فأصبح من الضروري ولزاماً وضع أولويات لإنتاج المحاصيل ليتم التركيز قدر المستطاع على إنتاج المحاصيل التي تساهم في تحقيق الأمن الغذائي، وحاجة التصنيع الزراعي حسب المتاح، أما الأولوية الأخرى فهي السعي إلى توفير مستلزمات الإنتاج وخاصة البذار المحسن وخفض تكاليف الإنتاج من خلال توفير تلك المستلزمات وتقديم الخدمات، إما بشكل مجاني أو بأسعار مدعومة، يضاف إليها معالجة المشاكل التي يعاني منها القطاع كالتغيرات المناخية والحرائق، ومكافحة الآفات العامة والدعم الفني وتنظيم القطاعات المتعثرة كقطاع الدواجن، كما تسعى الوزارة الآن إلى تفعيل دورها الريادي في تحقيق التنمية الريفية الشاملة من خلال التنمية الزراعية كمحرك أساسي للتنمية الريفية واستقرار السكان الريفيين، وذلك من خلال معالجة الإختناقات التي تعترض سلاسل القيمة لأي سلعة زراعية.

الوطن