أهمية التراث البحري في تعزيز الطلب السياحي ضمن ندوة بثقافي طرطوس

ضمن فعاليات مهرجان التراث الشعبي السابع الذي تقيمه مديرية التراث اللامادي في وزارة الثقافة أقيمت اليوم ندوة بعنوان “التراث البحري وإمكانية إسهامه في تعزيز الطلب السياحي” وذلك في صالة المركز الثقافي العربي بطرطوس.

وسلطت الندوة التي أقيمت بالتعاون مع مديرية الثقافة بطرطوس الضوء على أهم المواقع والأوابد الأثرية بطرطوس وعمل بعثات التنقيب إضافة إلى الحديث عن جوانب عدة من التراث السوري وأهمية التراث البحري في تعزيز الطلب السياحي.

مدير الثقافة كمال بدران الذي أدار الندوة أشار إلى أهمية تسليط الضوء على المواقع والأوابد الأثرية في إطار مفهوم نشاط ثقافي مختلف مع توجه الوزارة لاستثمار هذه المواقع ضمن ذهنية جديدة تندرج تحت إطار التشاركية مع القطاع الخاص بشروط محددة تحافظ على الطابع الثقافي لها.

وعرض رئيس دائرة آثار طرطوس مروان حسن في مداخلته عمل بعثات التنقيب وجوانب عدة من التراث السوري بشكل عام كالمواقع الأثرية “كقبة الحمام” جنوب المدينة الذي يعتبر أول مستوطنة بشرية إضافة لمملكة أرواد والأدوات المستخدمة على متن السفن وبعض التفاصيل التراثية المرتبطة بالبيئة البحرية كاعتماد لغة وألفاظ ومسميات ومصطلحات خاصة شكلت لغة لتواصل البحارة فيما بينهم.

ولفت حسن في تصريح صحفي الى أهمية التراث البحري وإمكانية إسهامه بتعزيز الاستثمار السياحي مشيرا إلى ضرورة توفير احتياجات بعثات التنقيب لاستمرارها بتعزيز القيمة التاريخية والحصول على معلومات أثرية حول الآثار البحرية بشكل عام.

وبين حسن أنه قدم مقترحين لتطوير العمل احدها أن لا تقتصر المتاحف على عرض اللقى الأثرية وإحداث متحف للأحياء البحرية وآخر خاص بتطور صناعة المراكب.

بدوره منذر رمضان عضو اتحاد الحرفيين بطرطوس استعرض بعضاً من التراث السوري وقدم شرحاً مفصلاً عن تاريخ صناعة السفن والقوارب في جزيرة أرواد ومراحل تطورها مستذكراً السفينة “فينيقيا” التي صنعها خالد حمود من أرواد وأخواه عام 2008 والتي جابت قارة إفريقيا وأبحرت إلى بريطانيا لتصل إلى ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية عبر مضيق جبل طارق لتستقر هناك مقدماً مادة فيلمية عنها تناول فيها مراحل تصنيعها ورحلتها حول العالم.

تخلل الندوة عرض مادة فيلمية عن جزيرة أرواد وثقت مراحل تطورها وأهم المعالم الأثرية الموجودة فيها كالقلعة والبرج الأيوبي والسور الذي يحيط بها إضافة إلى التسميات التي أطلقت تاريخياً عليها وبعض عادات وتقاليد وأسلوب حياة ساكنيها.

سانا