نبات القبار.. مصدر دخل مجدٍ لأهالي ريف سلمية بحماة

8

ينشط الأهالي في ريف سلمية الشمالي بمحافظة حماة في مثل هذه الفترة من العام لقطاف نبات القبار البري الذي ينتشر بكثافة وبشكل تلقائي في أراضي ومراعي المنطقة وينتظرون موسمه سنويا باعتباره من أهم المواسم الإنتاجية المجدية ماديا لكونه نباتا ينمو بشكل طبيعي ولا يحتاج خدمات أو مستلزمات.

وللتعرف أكثر عن الأهمية الاقتصادية لهذا النبات وطريقة قطافه وتحضيره زارت سانا قرية زغرين التي تشتهر بإنتاجه وجنيه والتقت عددا من المزارعين ومنهم نوفل يونس المسؤول عن ورشة لقطاف القبار الذي بين أن عمليات جني المحصول تبدأ منذ ساعات الصباح الباكر من خلال ورشات عاملة ليصار بعدها إلى شحنه لمركز القبار الذي تم إحداثه مؤخرا لهذه الغاية من قبل أحد أهالي زغرين حيث يجري فيه تخزين القبار وبيعه للتجار.

رمضان محمد مسؤول عن مركز القبار في قرية زغرين أشار إلى أنه يتم استلام القبار الذي يسمى أيضا باللهجة المحلية “الشفلح” بأسعار تتراوح لهذا الموسم بين 7000 و8000 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد إضافة إلى شراء المحصول من الورشات بشكل مباشر وعقب استلام المحصول تتم غربلته وفرزه حسب حجم حباته ثم يوضع في براميل خاصة تحوي ماء مملحا ليتم كبسه عدة أيام حتى يصبح مخللا يتم بعدها تسليمه للتجار ليباع في الأسواق.

وأوضح محمد أن مردود الدونم الواحد من نبات القبار يعادل 7 دونمات من أشجار الفستق الحلبي لجهة سعر المنتج الامر الذي جعله مصدر دخل مادي مهم للكثير من عائلات وأهالي المنطقة.

المهندس الزراعي نايف الحموي مدير المصلحة الزراعية في سلمية لفت إلى أن القبار نبتة صغيرة مقاومة للجفاف تعطي أزهارا وردية بيضاء كبيرة وثمارا عنبية ذات لون أخضر ويحتوي كمية كبيرة من البذور ويعد من أفضل مراعي النحل لإنتاج العسل وله فوائد طبية عديدة مشيرا إلى أن موسم القطاف يستمر حتى شهر آب وبمقدور الشخص الواحد قطاف نحو 4 كغ يوميا.

وأشار الحموي إلى أن نبات القبار ينمو بشكل طبيعي في الأراضي البرية عند ارتفاع درجات الحرارة وينتشر في أراضي ومناطق سلمية على نطاق واسع نظرا لطبيعة أرضها ومناخها الملائمين له مبينا أن أهالي المنطقة يقومون بقطفه وبيعه لأصحاب مراكز التسويق ثم تسويقه للتجار لتعليبه وتصديره كما أنه يشكل مصدر جذب للنحالين الذين يتوافدون من مختلف المناطق للاستفادة من رحيق أزهار هذه النبتة التي تشكل غذاء رئيسا محببا للنحل.

سانا