الثمن غال…. لكن الوطن أغلى

36

عشر سنوات من حرب قذرة ظالمة بكل المعايير، لم يعد خافيا على أحد كيف رُسِمَ لها ومن هم ادواتها، كلنا نتابع سيناريوهات الولايات المتحدة والغرب، الكل كان يراهن على إفشال واسقاط الحكومة السورية وبتعبيرهم (النظام السوري) وتتالت الأحداث لسنوات عديده تحت عنوان رئيسي التدمير والتشريد، وبعد الفشل في تحقيق هدفهم بتأجيج العداءات المذهبيه والطائفيه، وبعد العناد الذي أظهره الشعب السوري الجبار تجاه جيشه وقائده الذي أصر على بقائه، جاء قانون قيصر الذي رأه اعداء سورية بأنه سيكون القشة التي ستقسم ظهر البعير… فقانون قيصر سيخلف انهيارا اقتصاديا غير مسبوق وبالتالي ستكون الاضطرابات الشعبية نتيجة حتمية وسوف يتحقق هدفهم بانهيار الدولة السورية كاملا….. مستندين في فرضيتهم على أن الشعب السوري المرهق من تبعات الحرب لم يعد يحتمل المزيد من الضغوط……. ولكن ماحصل ويحصل خيبَ امالهم َسوف يكون قادرا على تكسير كل مخططاتهم، فالحكومة السورية كان لها حلفاء واصدقاء والدولة السورية دولة قوية بعقل وذهنية ابنائها، لقد اعتاد الإعلام المعادي الغربي والعربي المأجور على التضليل وهذا بات معروفا.. فهو لم يسلط الضوء يوما على حقيقة ازعجته، ناهيك عن التشبث والصمود، فهناك حقيقة كبيرة ومهمة وهي أن الحكومة السورية بقيت قادره على دفع رواتب موظفيها حتى اليوم بل ودونما تأخير……
لقد كَثُرَ الحديث سابقا، وحاضرا عن إغلاق الحكومة السورية لكل قنوات دخول المساعدات الإنسانية في أوقات مختلفه، لكنهم لم يقولوا ان المانحين كان لهم شروط تذليلية لن يرضاها الشعب قبل حكومته.
صحيح أن القدرة الشرائية للمواطن السوري قد تراجعت، وأن ارتفاع الأسعار صار جنونيا، لكن ذلك لم يُشعل أزمة داخلية طالما رسموا لها، ولم يمضِ إلا القليل على الانتخابات السورية التي قال فيها الشعب كلمته عبر صناديق الاقتراع ومن خلال خروجه في مسيرات كانت اوضح من ان يقولوا أنها منظمة مسبقا، لقد ركزت العقوبات على كل من يود التعامل مع سورية وخاصة في مجال إعادة الاعمار، وعلى التحويلات البنكية والتضييق على الطاقه شريان الحركة والحياة والاقتصاد خصوصا…..
الأمريكي يحاصر اليوم آبار النفط السورية وينقلها وعلى مرأى الجميع وبمساندة قسد إلى جهات مختلفه خارج الأراضي السورية… ولن ننسى بالتأكيد الحرائق التي أكلت مواسما بأكملها والاستيلاء على الأراضي الخصبة وحبس المياه عن اهالي مدينة الحسكة حيث غزا العطش الأرض والبشر….. ومع ذلك بقي العقل السوري يعمل….. . فشرفاء سورية من الصناعيين اصروا على إعادة إحياء مدن صناعية بأكملها مستفيدين من خبراتهم وتجاربهم ومدخراتهم المتوفرة متوجين ذلك بحبهم لبلدهم… من خلال تحريك عملية الإنتاج المحلي وبسوية عالية وخاصة القطاع الزراعي والحيواني والصناعات التحويلية…..
في الواقع انشطة كثيرة وفعاليات ومعارض اقتصادية تحولت إلى مناسبات لاجتماع أصحاب الفعاليات والَمعنيين بدعم اقتصاد البلد…… َلفت انتباهي ما كتبه قبل أيام رئيس اتحاد غرف الصناعه السورية فارس الشهابي عبر صفحته الشخصية : لقد ذُهِل الوزير العراقي من حجم وتقانة صناعة الغزول في سورية….. وقال حرفيا: كم اتمنى لو أن في بلادي معامل كهذه)
طبعا رغم ان سورية باتت تتوجه نحو استيراد القطن بعد ان كانت تحتل المرتبة الثانية عالميا في انتاجه عام 2009 ولكن دير الزور تحررت وأراضي الحسكة ستتطهر لامحال وسوف يُسقِط الشعب السوري بقيادة رئيسه الذي اختار (الدكتور بشار الأسد) مقولة لأحد محاضري بني صهيون :سنجعلهم هائمين على وجوههم في دول فاشلة سقطت مؤسساتها.
المؤسسات السورية لم تنهار لحظة والشعب والجيش السوري صار اسطوريا شاء مو شاء وابى من ابى فالامل موجود والعمل على قدم وساق

فخري هاشم السيد رجب/ صاحب الموقع