مع تنامي ثقافة العنف والحريات المنفلتة.. الإرهاب الداخلي يتفشى بمستويات غير مسبوقة في الولايات المتحدة

مع انتشار ثقافة العنف في المجتمع الأمريكي ووهم الحريات الفردية المنفلتة من أي ضوابط تفاقمت مشكلة الإرهاب الداخلي في الولايات المتحدة وتفشت الحوادث المرتبطة بها بمستويات غير مسبوقة.

الجرائم المتزايدة التي يستفيق عليها الأمريكيون يومياً والمرتبطة في أغلبها بجرائم الكراهية والتمييز العنصري أو حيازة السلاح الفردي بحصانة القانون كلها تعتبر أسباباً تراكمية لتصاعد الإرهاب الداخلي والاعتداءات التي تندرج في خانته حيث كشفت بيانات رسمية نشرتها صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قيام اليمين المتطرف بـ 78 اعتداء العام الماضي في أعلى رقم على الإطلاق منذ عام 1994.

البيانات أظهرت ضلوع متطرفين يمينيين بأكثر من 260 اعتداء منذ 2015 وطالت هذه الاعتداءات مواقع دينية مختلفة بما فيها كنائس يرتادها أمريكيون من أصول إفريقية.

ووفق الصحيفة فإن البيانات أدرجت حادثة اقتحام أنصار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مقر الكونغرس في كانون الثاني الماضي من بين 11 حادثاً إرهابياً داخلياً نسب إلى اليمين المتطرف في ذلك الشهر.

ولم يتخذ الكونغرس حتى الآن أي مبادرة لسن قوانين تتعلق بالإرهاب المحلي وصدرت توصيات لجهة قوانين مماثلة عقب زيادة كبرى في حوادث جرائم الكراهية والعنصرية التي ترتكب أغلبها جماعات محلية تؤمن بتفوق العرق الأبيض.

حوادث كثيرة مرتبطة بالإرهاب الداخلي وجماعات تفوق العرق الأبيض وقعت في السنوات الأخيرة بالولايات المتحدة أشهرها ما شهدته مدينة تشارلوتسفيل بولاية فرجينيا في آب 2017 حيث قتلت سيدة في عملية دهس خلال احتجاجات مناهضة للعنصرية وهجوم على متجر وول مارت في مدينة إلباسو بولاية تكساس في آب 2019 وقتل فيه 20 شخصاً وفي الحادثين كانت الدوافع عنصرية بحتة.

وإضافة إلى جرائم العنف والإرهاب الداخلي ارتفعت حوادث إطلاق النار المرتبطة بشكل أو بآخر بحق حيازة السلاح بموجب الدستور حيث كشفت بيانات رسمية أن عام 2019 سجل وقوع 582 جريمة قتل جماعي في حين بلغ عدد هذه الجرائم منذ مطلع العام الجاري 148.

سانا