شي يحث ألمانيا والاتحاد الأوروبي على التعاون مع الصين لتحقيق المزيد من اليقين والاستقرار في العالم

17

 حث الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم أمس الأربعاء ألمانيا والاتحاد الأوروبي على بذل جهود مشتركة مع الصين لحماية ودعم التنمية السليمة والمستقرة للتعاون بينهما، لتحقيق المزيد من اليقين والاستقرار في العالم المضطرب.

وأدلى شي بهذه التصريحات في مكالمة هاتفية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وشدد شي على أنه جرت اتصالات بينه وبين المستشارة الألمانية مرات عديدة العام الماضي، وهو ما لعب دورا رائدا مهما في تنمية العلاقات بين الصين وألمانيا والعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي.

وقال إن من شأن تعزيز التعاون بين الصين وألمانيا وبين الصين والاتحاد الأوروبي أن يسفر عن نتائج رئيسية ذات أهمية.

وأشار شي إلى أن التعاون البراجماتي بين الصين وألمانيا، على الرغم من الاضطرابات الناجمة عن كوفيد-19 من بين قضايا أخرى، قد أحرز تقدما مع الحفاظ على الاستقرار، حيث أصبحت الصين أكبر شريك تجاري لألمانيا على الصعيد العالمي للعام الخامس على التوالي، ما يدل على مرونة التعاون بينهما وإمكاناته.

وأعرب عن أمله في أن يعزز الجانبان تعاونهما في مختلف المجالات بروح الاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة والربح المتبادل، من أجل المساعدة في ضخ الثقة والزخم في التعاون بين الصين والاتحاد الأوروبي ونهوض الاقتصاد العالمي.

وقال شي إن الصين تعمل بنشاط على بناء نموذج تنموي جديد، مضيفا أن الصين تعتمد على قوتها الخاصة في التنمية بينما تتمسك بالانفتاح والمشاركة بنشاط في التقسيم الدولي للعمل والتعاون.

وأعرب عن استعداد الصين لتقاسم الفرص التي أتاحتها جولتها الجديدة من الانفتاح والتنمية مع الشركات الأجنبية بما في ذلك الشركات الألمانية.

كما أعرب شي عن أمله في أن تظل ألمانيا منفتحة وأن تخلق المزيد من الملاءمة لشركات البلدين لتوسيع التعاون متبادل المنفعة.

كما شجع الجانبين على اغتنام الذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الصين وألمانيا العام المقبل ودورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين كفرصة لتعزيز التبادلات في مجالات مثل العلوم والتكنولوجيا والتعليم والثقافة والرياضة.

وفي إشارة إلى أن العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي تواجه فرصا جديدة بالإضافة إلى تحديات مختلفة، قال شي إن المفتاح يكمن في الحفاظ على الاتجاه العام والخطاب الرئيسي للعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي من منظور استراتيجي، واحترام بعضنا البعض وإزالة ما يشتت الانتباه.

وقال شي إن التنمية في الصين فرصة للاتحاد الأوروبي، حاثا الاتحاد الأوروبي على إصدار أحكام صحيحة بشكل مستقل وتحقيق الاستقلال الذاتي الاستراتيجي حقا.

وأعرب عن استعداد الصين للعمل مع الاتحاد الأوروبي لضمان نجاح سلسلة من أجندات العمل السياسي المهمة للمرحلة التالية من خلال التشاور، وتعميق وتوسيع التعاون العملي في جميع المجالات، وتعزيز التواصل بشأن تغير المناخ وقضايا الحوكمة العالمية الأخرى، والممارسة المشتركة للتعددية.

وقال شي إن اللقاحات تستخدم للوقاية من الأمراض وإنقاذ الأرواح، مؤكدا أن الصين تعارض تسييس اللقاحات أو ما يسمى بـ”قومية اللقاحات”، وتقف على أهبة الاستعداد للعمل مع ألمانيا والمجتمع الدولي ككل لتعزيز التوزيع العادل والمعقول للقاح ودعم ومساعدة الدول النامية في الحصول على اللقاحات، والمساهمة في الكفاح المشترك للبشرية ضد المرض لتحقيق انتصار مبكر عليه.

ومن جانبها، قالت ميركل إن الاتحاد الأوروبي يتمسك بالاستقلال في علاقاته الخارجية، لافتة إلى أن العالم اليوم يواجه العديد من المشكلات والتحديات، الأمر الذي يدعو بشكل أكبر إلى التعاون بين ألمانيا والصين والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والصين للتعامل معها معا.

وقالت إن تعزيز الحوار والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والصين ليس فقط في مصلحة الجانبين، ولكنه مفيد أيضا للعالم، معربة عن استعداد ألمانيا للقيام بدور إيجابي في هذا الصدد.

وأشارت ميركل إلى أن الجانب الألماني يولي أهمية للخطة الخمسية الـ14 للصين، معربة عن تطلعها لأن تجلب الخطة فرصا جديدة ومهمة للتعاون بين ألمانيا والصين والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والصين.

كما أعربت عن استعداد بلادها للعمل مع الصين للتحضير لجولة جديدة من المشاورات الحكومية بين البلدين، واستئناف تبادل الأفراد في وقت مبكر، وتعزيز التبادلات والتعاون في مجالات مثل مكافحة كوفيد-19، وتغير المناخ والتنوع البيولوجي، مضيفة أن ألمانيا تأمل في الحفاظ على التواصل مع الصين بشأن قضايا مثل التوزيع العادل والاعتراف المتبادل بلقاحات كوفيد-19.

وأعربت المستشارة عن استعداد بلادها للمساهمة في نجاح الاجتماع الـ15 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي، والذي سيعقد هذا العام في كونمينغ بالصين.

أو هل سيتعين على الاقتصاد التركي مواجهة صدمة تغيير أخرى لمحافظ البنك المركزي في المستقبل غير البعيد؟

شينخوا