الصين تدعم التعددية بثبات وتمنح العالم اليقين والثقة والأمل

39
الصين تدعم التعددية بثبات وتمنح العالم اليقين والثقة والأمل
الصين تدعم التعددية بثبات وتمنح العالم اليقين والثقة والأمل

أشار الرئيس الصيني شي جين بينغ، في كلمته التي ألقاها عبر الفيديو أمام اجتماع القمة للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة إلى المشاكل الكثيرة والخطيرة التي يشهدها العالم، وتزايد التحديات الدولية يوماً بعد يوم، والتي لا يمكن مواجهتها إلا بالحوار والتعاون والتشاور، مؤكداً أن تبادل المساعدة رؤية مشتركة للمجتمع الدولي”.

وخطاب شي أثار صدى عالمياً واسع النطاق، وسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى الاستجابة لتحديات المخاطر الحالية بروح التعددية.

لقد وجه فيروس كورونا المستجد المفاجئ ضربة شديدة للمجتمع البشري، منذ بداية هذا العام، حيث توقفت الأنشطة التجارية العادية في مختلف البلدان، وانزلق الاقتصاد العالمي إلى مستنقع الركود.

وفي الوقت نفسه، اشتدت مشاعر الحمائية التي سادت المجتمع الدولي بعد الأزمة المالية، وقطعت القوى العظمى شوطاً بعيداً على طريق الأحادية، ما يقوض بشكل خطير التعاون الدولي في الوقاية من الوباء ومكافحته.

وفي مواجهة الصعوبات والتحديات العالمية، تواصل الصين كدولة رئيسية مسؤولة، تعزيز التعاون متعدد الأطراف ومساعدة العالم على الخروج من هذا المأزق.

ومن المعروف أن الصين بادرت بشكل استباقي بعد تفشي فيروس كورونا المستجد بإخطار منظمة الصحة العالمية والبلدان ذات الصلة والمنظمات الإقليمية على الفور، وكشفت عن التسلسل الجيني للفيروس والمعلومات الأخرى التي لديها، وأعلنت عن خطط التشخيص والعلاج والوقاية والسيطرة في الوقت ذاته، بالإضافة إلى مشاركة تجربتها في التغلب على المرض مع جميع الأطراف دون تحفظ.

وحتى الآن، أرسلت الصين 34 فريقًا من الخبراء الطبيين إلى 32 دولة، وقدمت 283 دفعة من المساعدات لمكافحة الوباء إلى أكثر من 150 دولة ومنظمة عالمية، ووفرت مواد الوقاية من الفيروس وصدرتها إلى أكثر من 200 بلداً ومنطقة.

وفي الوقت نفسه، تدعم الصين بقوة آليات التعاون متعدد الأطراف كمنظمة الصحة العالمية، وتعزز الوقاية والمكافحة الدولية المشتركة، وتدعو بنشاط إلى إنشاء مجتمع صحة مشتركة للبشرية، وهو الأمر الذي حظي باعتراف المجتمع الدولي وتقديره على نطاق واسع.

وفي هذا الصدد، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الحقائق أثبتت أن الصين هي أهم داعم للتعددية، “ما يمنح العالم اليقين والثقة والأمل”.

ووفقًا للإحصاءات الصينية الرسمية، بلغ إجمالي واردات الصين وصادراتها مع الدول الواقعة على طول “الحزام والطريق” خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام 5.86 تريليون يوان صيني، بزيادة سنوية قدرها 0.5٪ ، واستثمرت الشركات الصينية 11.8 مليار دولار أمريكي كاستثمارات مباشرة غير مالية في البلدان الواقعة على طول “الحزام والطريق” ، بزيادة قدرها 31.5٪ على أساس سنوي.

ومؤخراً أشار رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الخامسة والسبعين فولكان بوزكير، إلى أن دعم الصين القوي للمنظمة الأممية والتعددية يبدو أكثر قيمة وأهمية، لاسيما في ظل تعرُّض التعددية للتشكيك والتحديات في الوقت الحاضر، داعياً إلى ضرورة تعزيز التعددية وصيانة الأفكار والقواعد الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، والدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد وفي القلب منه الأمم المتحدة.

إن على المجتمع الإنساني ألا يخاف من الغيوم العابرة التي تحجب الرؤية، فعلى الرغم من تزايد مناهضة العولمة في عالم اليوم، فإنه لا يمكن لأي سلوك أحادي التغلب على التحديات والتهديدات المتزايدة العابرة للحدود وتحقيق التنمية المستدامة إلا من خلال ممارسة التعددية والدفاع عنها والالتزام بالتعاون المفتوح.

وبغض النظر عن كيفية تغير الوضع الدولي، ستقف الصين بثبات على الجانب الصحيح من التاريخ، وستحافظ بحزم على القواعد الدولية والنظام الدولي، وستستمر في ضخ القوة لحل المشكلات العالمية، وستتمسك دائمًا بكونها بناءً للسلام الدولي، ومساهمًا في التنمية العالمية.