صدق أو لا تصدق: باريس خالية من السائحين

32

ربما لم تتخيل العاصمة الفرنسية باريس، خلوها من السائحين يوماً، فهي التي تسجل ملايين الزيارات سنوياً، حتى أنها استقبلت 38 مليون سائح أجنبي خلال العام الماضي فقط، لكن شوارعها الآن تعلن أرقاماً جديدة غالباً لم تشهدها على مدار تاريخها، فلا أحد تقريباً.

وفي 11 مايو/ آيار الماضي، أنهت باريس رسمياً العمل بإجراءات الإغلاق التي كانت قد فرضتها لمدة 55 يوماً ضمن إجراءات احترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد. 

تقول نادلة في منطقة أوبر كامب الشهيرة بالحياة الليلية: من الصعب التصديق أنه لا يوجد سائحين في باريس، رغم السماح للمطاعم بتقديم الخدمات للزبائن في الأماكم المفتوحة.

وفي العادة، تكون شوارع ضاحية بيوبورج مكتظة بالسائحين إلا أن هذا الأسبوع وقف آلان وحيداً في المتجر الذي يديره أمام مركز بومبيدو، الذي يعد من المعالم البارزة للهندسة المعمارية الحديثة.

يقول آلان: لا يوجد سائح يتصفح حوامل البطاقات البريدية عند الباب أو كتب الفن أو الأغراض المعروضة للبيع في الداخل، مضيفاً لوكالة الانباء الألمانية: لحسن الحظ أننا لا نعتمد بصورة كاملة على السائحين، فزبائننا من باريس ومن بقية المناطق كذلك.

ويوضح آلان أن الأمور تسير بصورة سلسة خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنها صعبة خلال أيام الأسبوع، منتظراً إعادة فتح مركز بومبيدو كما هو مقرر في الأول من يوليو/ تموز المقبل لأنه أكبر مصدر للزبائن.

وتابع: صحيح أن الأعمال لن تكون بمستواها الاعتيادي لكن على الأقل سوف يكون هناك حركة، معقباً: من الصعب التنبؤ بأي شيء.

وتقف ساندرين في مجل ” ذا بيراتس للحلويات” حيث يتم بيع حلويات ذات ألوان براقة مغلفة بورق شفاف موضوعة فوق براميل خشبية. وتقول ساندرين: العمل يعتمد بصورة كبيرة على السائحين، لن أقول أننا نعمل، لأننا في الحقيقة لا نعمل.

وتأمل ساندرين في عودة السائحين قريباً، لكنها ليست مقتنعة أن ذلك سوف يحدث، متابعة: لا أعتقد ذلك، لا أعلم ما إذا كانوا سوف يعودون هذا العام، ربما في عام 2022، لكننا بالتأكيد سوف نخسر عاماً.