الحضارة الأوغاريتية محور أعمال الفنان التشكيلي حسن حلبي

الحضارة الأوغاريتية مصدر إلهام الفنان التشكيلي حسن حلبي بالرسم والنحت على الخشب والضغط على النحاس وعكس خلالها المخزون الحضاري والإرث التاريخي السوري.

وفي حديث لمراسل سانا يوضح حلبي وهو عضو في اتحاد الفنانين التشكيليين أنه من خلال لوحته الفنية التي يعمل على صياغتها من جذع شجرة زيتون يقارب عمرها 12 ألف سنة يحاول أن يجسد حبه لسورية الطبيعية ودورها الحضاري وما تمتلكه من بعد ثقافي وإرث حضاري عريق توجته حضارة أوغاريت صاحبة أول أبجدية ونوطة موسيقية في التاريخ.

ويرى حلبي أنه من واجب الفنان تجسيد وتوثيق التاريخ عبر أعمال فنية تبقى منارة للأجيال مشيرا إلى إنجازه عملاً بعنوان (ولادة سورية) موجودا في مطعم بمشقيتا في ريف اللاذقية وارتفاعه 3 أمتار وعرضه 120 سم ويمثل صرخة بحار يطالب بوقف العدوان على سورية.

ويأمل حلبي بأن تعرض لوحته في مهرجان المحبة القادم باللاذقية ولا سيما أنه أقام معارض فنية عديدة خارج سورية خلال السنوات الماضية بهدف إبراز حضارتنا في العالم.

وتلفت الزائر لمرسم الفنان حلبي علامات السلم الموسيقي المنحوتة على الباب الحديدي لأغنية السيدة فيروز “نسم علينا الوادي” فيما يحوي المرسم أكثر من 70 عملاً نحتياً من خشب الزيتون والتوت والحجر أبرزها عمل يحتوي سبع حبات قمح مع مثلها من السنابل بما يمثله هذا الرقم من رمزية كما يضم المرسم 30 لوحة غرافيك و28 لوحة نحاسية حملت عناوين لأغاني السيدة فيروز.

المعارض الفردية التي أقامها حلبي في سورية وفرنسا وإسبانيا كانت بحسب تأكيده الأولى من نوعها عربياً باستخدام النحاسيات حملت عناوين مثل “سنرجع يوماً إلى حينا” و”بكرم اللولو” و “سكن الليل” موضحاً أنه لا يزال لديه 85 عملا فنيا موزعا بين السفارتين السوريتين في مدريد وباريس إضافة إلى عمل فني ضخم موجود بمديرية بريد اللاذقية بطول 290 سم يجسد الحياة اليومية في مدينة أوغاريت من زراعة وتربية حيوانات.

ويقوم حلبي بتدريس الطلاب مادة الرسم والنحت بمرسمه الخاص.

سانا