نماذج من الأدب السوري الساخر ضمن ندوة بثقافي أبو رمانة

51

يحمل الأدب الساخر طبيعة جماهيرية لأنه يغوص إلى أعماق الوجدان الجمعي ويطرح همومه وآلامه وآماله بطريقة مضحكة مبكية تصل بسرعة إلى هدفها.

قصص من الأدب الساخر عنوان الندوة التي استضافها ثقافي ابو رمانة لمجموعة من الكتاب الذين تميزوا بطرافة نتاجهم الناقد والذي يهدف إلى الإشارة إلى مكامن الخطأ وإصلاحه وليس إضحاك القارىء فحسب.

الدكتور محمد عامر مارديني قرأ قصة بعنوان (مقادم الجنرال ديغول) تحدث فيها عن تشويه التاريخ وثقافة القطيع وانتشار الإشاعات بسرعة رغم عدم التأكد من صحتها منهيا القصة بنقض لعبارة ديكارت المشهورة وقوله “أنا لا أفكر إذا أنا موجود”.

وأشار مارديني إلى قلة الأدباء السوريين الساخرين لافتا إلى وجود المادة الساخرة في كل مجالات الحياة فهناك سخرية اجتماعية اقتصادية سياسية.

الإعلامي والكاتب داود ابو شقرا قرأ مقطعا من رواية كفر نعمة بعنوان شيخ الجامع الكبير موضحا أن مسؤولية تضاؤل الأدب الساخر مسؤولية الجميع وتحتاج إلى رؤية استراتيجية ونقد حقيقي وموضوعي يكشف عن الآثار الفعلية للأدب.

الفنان التشكيلي موفق مخول سرد العديد من المواقف الساخرة والقصص المضحكة التي حدثت معه بالفعل موضحا حاجة مجتمعنا للأدب الساخر بسبب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية وتبعات الحرب والحاجة إلى النكتة والابتسامة معتبرا في الوقت نفسه أن الخوف من الرادع الاجتماعي والعادات والتقاليد أحد أسباب تأخر الأدب الساخر.

القاص سامر منصور قرأ قصة ساخرة دون عنوان تحدث فيها بأسلوب ساخر عن تبادل الأدوار بين الرجل والمرأة مبينا أهمية الثقافة والأدب في المجتمعات وأن الأدب الساخر يمثل رأس حربة في التصدي للظواهر السلبية وبحاجة إلى رعاية لينمو ويمارس دوره الحقيقي.

أدار الندوة الإعلامي محمد نصر الله الذي أوضح أن الولوج إلى الأدب الساخر أصبح أقل في أيامنا مشيرا إلى أدب الماغوط رائد الأدب السوري الساخر وسواه من كتاب القرن الماضي الذين مارسوا دورهم الأدبي الناقد بشكل قوي وفعال.

سانا