إسرائيل تتخذ المتظاهرين الإيرانيين حلفاء لها

30
جاء في المقال:
جاء في المقال: "تصبح الاحتجاجات في إيران بمرور الوقت جزءا من الاستراتيجية الإسرائيلية لمواجهة "التهديد الإيراني"، حيث كشفت الصحف الصادرة بالعبرية عن تفاصيل الخطة، التي وضعها وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد، نفتالي بينيت. ووفقا لهذه الخطة، سوف تكثف الإدارة الإسرائيلية من ضرباتها للمواقع الإيرانية في سوريا، في الوقت الذي ينشغل فيه "نظام آية الله" بالصراع مع المحتجين. ويفهم من تصريحات بينيت، أن إسرائيل، ليست ضد دعم الاحتجاجات في إيران. وقد عرض موقع Ynet، خطة الوزير بشأن مواجهة الوجود الإيراني في سوريا. وفي يوم تعيينه هاجمت وزارة الدفاع الإسرائيلية قيادات حركة "الجهاد الإسلامي" ليس في غزة فحسب، وإنما أيضا وبالتوازي على الأراضي السورية. كما أعلن وزير الدفاع مؤخرا أن القوات المسلحة الإسرائيلية لن تعيد جثث القتلى الفلسطينيين، بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية. وقد نشر موقع Ynet أيضا أن بينيت ذكر في حديثه للنخب العسكرية الإسرائيلية أن التغيير في استراتيجية إسرائيل في سوريا يتضمن أن تتوقف الحكومة عن التركيز في وجود قوات موالية لإيران في دولة مجاورة، مقابل اعتزامها استخدام القدرات الهجومية الإسرائيلية في وضح حد للوجود الإيراني العسكري في سوريا. وقال وزير الدفاع إن الوقت أكثر من مناسب لعمل ذلك، بينما تندلع احتجاجات في إيران، ولبنان، والعراق (وهما دولتان تقعان تحت نفوذ إيراني)، وهو ما يفتح "نافذة من المشكلات". ووفقا لوجهة نظره، فإنه بدلا من الانتظار حتى يقترب الإيرانيون من مرتفعات الجولان، يتعين على إسرائيل المبادرة بالهجوم، وهو أمر لن تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية، أو روسيا. ولا يجد الوزير الإسرائيلي غضاضة في الإعلان عن صلته بالاحتجاجات التي اندلعت في إيران، على أزمة خلفية ارتفاع أسعار البنزين، حيث ناشد، نهاية الأسبوع الماضي، المبرمجين في جميع أنحاء العالم مساعدة الشعب الإيراني في التغلب على مشكلة انقطاع الإنترنت، والوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وصرح الوزير في مقطع فيديو مصوّر: "كيف يمكن لنظام أن يخاف شعبه، لدرجة أن يقطع عنه إمكانية الوصول إلى فيسبوك وتويتر؟"، وتابع: "لدي فكرة مجنونة. ماذا لو تعاون جميع التقنيين في كافة أنحاء العالم، من إسرائيليين، وعرب، وإيرانيين، وأمريكيين، وأوروبيين أو من جنسيات أخرى، حول هدف واحد هو مساعدة الشعب الإيراني، الذي عانى كثيرا، في الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي؟". وقال وزير الدفاع متابعا في مقطع الفيديو، إن الإيرانيين شعب "طيب وملتزم" يستحق أن يتمتع بأبسط الحقوق التي تضمنها النظم الديمقراطية، متابعا: "معا، نستطيع أن نثبت للفرس والدكتاتورية الإيرانية، أن سلطة الناس أقوى من الناس في السلطة". وتبدو طبيعة مناشدة وزير الدفاع جديدة، لكن مناشدات من هذا النوع تساعد ماكينة الدعاية الإيرانية على تعزيز صورة العدو الخارجي، الذي يبدو وكأنه يقف وراء الاحتجاجات. وقد أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد حسين باقري، أن الاحتجاجات المناهضة للسلطة في إيران كانت نتيجة لمؤامرة حيث "كانت التظاهرات في الساعة الـ 24 الأولى تظاهرات طبيعية، لكن آخرين نزلوا إلى الشوارع، من أجل زعزعة الاستقرار والمساس بالأمن القومي للبلاد". وقال المسؤول الإيراني الرفيع إنه من غير المنطقي أن تتحول التظاهرات السلمية إلى أنشطة عنف، وجاء قطع الإنترنت لمنع انتشار الذعر والأخبار الزائفة بين المواطنين. وعلى الرغم من قوة تصريحات بينيت، إلا أن هناك ما يدعو للشك في تنفيذ هذه الاستراتيجية بالكامل، حيث تتشكك النخب العسكرية الإسرائيلية في استعداد الدولة العبرية لحرب واسعة النطاق مع إيران، حيث حذرت تلك النخب من أن العمليات العسكرية ضد التنظيمات الموالية لإيران يمكن أن تتسبب في سقوط آلاف الصواريخ يوميا على الأراضي المقدسة، بينما لن تتمكن القبة الحديدية الإسرائيلية من مجابهة هذا التهديد. ووفقا لتقرير صادر عن المعهد اليهودي لدراسات الأمن القومي الأمريكي JINSA، فإن ترسانة صواريخ حزب الله اللبناني، الموالي لإيران، يمكن أن تتراوح بين 120-140 ألف صاروخ. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام قد تتضمن صواريخ قصيرة المدى، إلا أن إسرائيل تعتقد أن "حزب الله" لديه الآن ما يكفي من الموارد لتوجيه ضربات لكامل الأراضي اليهودية. كذلك فإن إيران قد بذلت في السنوات الأخيرة جهودا عديدة لتحسين دقة صواريخها، ويحذر خبراء JINSA من أن الصراع الافتراضي في شمال إسرائيل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على السكان والبنية التحتية للدولة اليهودية". المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

جاء في المقال: “تصبح الاحتجاجات في إيران بمرور الوقت جزءا من الاستراتيجية الإسرائيلية لمواجهة “التهديد الإيراني”، حيث كشفت الصحف الصادرة بالعبرية عن تفاصيل الخطة، التي وضعها وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد، نفتالي بينيت. ووفقا لهذه الخطة، سوف تكثف الإدارة الإسرائيلية من ضرباتها للمواقع الإيرانية في سوريا، في الوقت الذي ينشغل فيه “نظام آية الله” بالصراع مع المحتجين. ويفهم من تصريحات بينيت، أن إسرائيل، ليست ضد دعم الاحتجاجات في إيران. وقد عرض موقع Ynet، خطة الوزير بشأن مواجهة الوجود الإيراني في سوريا.

وفي يوم تعيينه هاجمت وزارة الدفاع الإسرائيلية قيادات حركة “الجهاد الإسلامي” ليس في غزة فحسب، وإنما أيضا وبالتوازي على الأراضي السورية. كما أعلن وزير الدفاع مؤخرا أن القوات المسلحة الإسرائيلية لن تعيد جثث القتلى الفلسطينيين، بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية.

وقد نشر موقع Ynet أيضا أن بينيت ذكر في حديثه للنخب العسكرية الإسرائيلية أن التغيير في استراتيجية إسرائيل في سوريا يتضمن أن تتوقف الحكومة عن التركيز في وجود قوات موالية لإيران في دولة مجاورة، مقابل اعتزامها استخدام القدرات الهجومية الإسرائيلية في وضح حد للوجود الإيراني العسكري في سوريا. وقال وزير الدفاع إن الوقت أكثر من مناسب لعمل ذلك، بينما تندلع احتجاجات في إيران، ولبنان، والعراق (وهما دولتان تقعان تحت نفوذ إيراني)، وهو ما يفتح “نافذة من المشكلات”. ووفقا لوجهة نظره، فإنه بدلا من الانتظار حتى يقترب الإيرانيون من مرتفعات الجولان، يتعين على إسرائيل المبادرة بالهجوم، وهو أمر لن تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية، أو روسيا.

ولا يجد الوزير الإسرائيلي غضاضة في الإعلان عن صلته بالاحتجاجات التي اندلعت في إيران، على أزمة خلفية ارتفاع أسعار البنزين، حيث ناشد، نهاية الأسبوع الماضي، المبرمجين في جميع أنحاء العالم مساعدة الشعب الإيراني في التغلب على مشكلة انقطاع الإنترنت، والوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وصرح الوزير في مقطع فيديو مصوّر: “كيف يمكن لنظام أن يخاف شعبه، لدرجة أن يقطع عنه إمكانية الوصول إلى فيسبوك وتويتر؟”، وتابع: “لدي فكرة مجنونة. ماذا لو تعاون جميع التقنيين في كافة أنحاء العالم، من إسرائيليين، وعرب، وإيرانيين، وأمريكيين، وأوروبيين أو من جنسيات أخرى، حول هدف واحد هو مساعدة الشعب الإيراني، الذي عانى كثيرا، في الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي؟”.

وقال وزير الدفاع متابعا في مقطع الفيديو، إن الإيرانيين شعب “طيب وملتزم” يستحق أن يتمتع بأبسط الحقوق التي تضمنها النظم الديمقراطية، متابعا: “معا، نستطيع أن نثبت للفرس والدكتاتورية الإيرانية، أن سلطة الناس أقوى من الناس في السلطة”.

وتبدو طبيعة مناشدة وزير الدفاع جديدة، لكن مناشدات من هذا النوع تساعد ماكينة الدعاية الإيرانية على تعزيز صورة العدو الخارجي، الذي يبدو وكأنه يقف وراء الاحتجاجات. وقد أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد حسين باقري، أن الاحتجاجات المناهضة للسلطة في إيران كانت نتيجة لمؤامرة حيث “كانت التظاهرات في الساعة الـ 24 الأولى تظاهرات طبيعية، لكن آخرين نزلوا إلى الشوارع، من أجل زعزعة الاستقرار والمساس بالأمن القومي للبلاد”. وقال المسؤول الإيراني الرفيع إنه من غير المنطقي أن تتحول التظاهرات السلمية إلى أنشطة عنف، وجاء قطع الإنترنت لمنع انتشار الذعر والأخبار الزائفة بين المواطنين.

وعلى الرغم من قوة تصريحات بينيت، إلا أن هناك ما يدعو للشك في تنفيذ هذه الاستراتيجية بالكامل، حيث تتشكك النخب العسكرية الإسرائيلية في استعداد الدولة العبرية لحرب واسعة النطاق مع إيران، حيث حذرت تلك النخب  من أن العمليات العسكرية ضد التنظيمات الموالية لإيران يمكن أن تتسبب في سقوط آلاف الصواريخ يوميا على الأراضي المقدسة، بينما لن تتمكن القبة الحديدية الإسرائيلية من مجابهة هذا التهديد.

ووفقا لتقرير صادر عن المعهد اليهودي لدراسات الأمن القومي الأمريكي JINSA، فإن ترسانة صواريخ حزب الله اللبناني، الموالي لإيران، يمكن أن تتراوح بين 120-140 ألف صاروخ. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام قد تتضمن صواريخ قصيرة المدى، إلا أن إسرائيل تعتقد أن “حزب الله” لديه الآن ما يكفي من الموارد لتوجيه ضربات لكامل الأراضي اليهودية. كذلك فإن إيران قد بذلت في السنوات الأخيرة جهودا عديدة لتحسين دقة صواريخها، ويحذر خبراء JINSA من أن الصراع الافتراضي في شمال إسرائيل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على السكان والبنية التحتية للدولة اليهودية”.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة