تركيا تعترف بتخليها عن النفط الإيراني

تحت العنوان أعلاه، كتب إلنار باينازاروف، في “إزفستيا”، حول اعتراف أنقرة رسميا بالتوقف عن شراء النفط الإيراني، إنما هناك رأي آخر.

وجاء في المقال: رفضت جميع مصافي النفط التركية استيراد الخام من إيران، كما أخبروا “إزفستيا” في السفارة التركية في طهران. هذا هو أول اعتراف رسمي من أنقرة بأنها توقفت عن شراء النفط الإيراني، وأن استيراد النفط الإيراني توقف كليا، منذ مايو. لكن مصدرا في إدارة الرئاسة التركية قال لـ”إزفستيا” إن هذه المعلومات لا تطابق الواقع تماما.

فقد أكد المصدر أن “الحديث لا يدور بعد عن إيقاف كامل لواردات النفط من إيران. فتركيا مستمرة في تنفيذ العقود المبرمة مع الجمهورية الإسلامية”.

وأكد مصدر آخر أن واشنطن تمارس ضغوطا غير مسبوقة على أنقرة، لكن الأخيرة لا تزال تتعاون مع إيران في توريد الكربوهيدرات.

وفي الصدد، رأى الأستاذ بجامعة كهرمان مرعش، إسماعيل طغرول، أن إمدادات الذهب الإيراني الأسود يمكن أن تمر عبر قنوات غير رسمية.

وبالعودة إلى أوائل مايو، فقد صرح نائب وزير النفط الإيراني، أمير حسين زماني نيا، بأن بلاده حشدت كل الإمكانيات لبيع النفط في “السوق الرمادية”، على خلفية العقوبات الأمريكية الجديدة. السوق الرمادية، على عكس السوداء، قانونية، لكن المبيعات فيها لا تخضع لسيطرة الجهات الرسمية.

وهكذا، فلعل الناقلة الإيرانية، التي احتجزتها البحرية البريطانية في الـ 4 من يوليو في جبل طارق للاشتباه في نقلها النفط إلى سوريا، كانت متجهة إلى تركيا. لا يمكن لميناء بانياس السوري استقبال ناقلات عملاقة بهذا الحجم. فيما يؤكد خبراء أن السفينة سبق أن باعت النفط إلى سفن أخرى في المياه السورية.

ولكن، وفقا لما قاله مدير مركز دراسة تركيا الجديدة، يوري مافاشيف، لـ”إزفستيا”، فحتى لو توقفت تركيا عن شراء الخام الإيراني، فلن يؤثر ذلك على العلاقات البناءة بين أنقرة وطهران.

وأضاف: “من الممكن أن تساعد تركيا في إعادة تصدير النفط الإيراني. ويدركون في واشنطن ذلك، استنادا إلى تحليلاتهم. لكن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لفرض عقوبات على هذا التعاون، لأنهم يخشون فقدان أنقرة كشريك عسكري استراتيجي. لذلك، فعلى الأرجح، ستحاول الولايات الضغط على الأتراك بطريقة أو بأخرى، لكنها لن تفعل ذلك بقسوة”.

إلنار باينازاروف – “إزفستيا”،