إس-400 ساعدت أردوغان في طرد الأمريكيين من شمال سوريا

20

تحت العنوان أعلاه، كتب إيفان أباكوموف، في “فزغلياد”، حول الحرب التي تنتظر أردوغان في مناطق الأكراد شمالي سوريا، واحتمال أن يكون ترامب قد نصب فخا للسلطان.

وجاء في المقال: أفادت “رويترز”، الاثنين، بأن ممثلا للولايات المتحدة أخبر قيادة “قوات سوريا الديمقراطية” بأن القوات الأمريكية لن تحمي الأكراد من الهجمات التركية.

 وفي الصدد، قال خبير المجلس الاستشاري الروسي للشؤون الخارجية، غيورغي أساتاريان، لـ “فزغلياد”: “تحدثت شخصيا مع الأكراد، بمن فيهم زعيم أكراد الشمال في سوريا، صالح مسلم. الأكراد، الآن، بالطبع، في موقف صعب، مستاؤون من أمريكا ويحاولون البحث عن شركاء جدد، ولقد قاموا مؤخراً بزيارة روسيا”.

ويرى أساتريان أن الخطوة التي قامت بها واشنطن تجاه الأكراد، لا ينبغي تفسيرها كخسارة لترامب أمام أردوغان. فقال: “داخل الإدارة الأمريكية، هناك مجموعتان من النخب التي تنظر إلى الوضع في المنطقة بشكل مختلف”. و”هناك صراع مستمر بين مجموعتي الضغط. يبدو أن الكفة الآن تميل إلى جانب أردوغان..”.

فيما يرى رئيس أكاديمية المشاكل الجيوسياسية، قسطنطين سيفكوف، إمكانية أن تكون الحجة الإضافية التي رجحت كفة أردوغان، ازدياد قوة تركيا العسكرية. فقال لـ”فزغلياد”: “شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400، لعب لمصلحة أردوغان في المفاوضات مع ترامب. فبيع أردوغان إس-400 من قبل روسيا وحقيقة أن الزعيم التركي دافع عن موقفه من إنشاء منطقة أمنية في شمال سوريا، بطرق عسكرية، أجبرت الولايات المتحدة على سحب قواتها من هناك”.

ولكن هناك بين الخبراء من يرى في إتاحة الأمريكيين الفرصة أمام أردوغان للقيام بعمل عسكري مستقل في سوريا فخاً لـ “السلطان”. ففي الصدد، قال رئيس الأبحاث في معهد حوار الحضارات، أليكسي مالاشينكو: “إذا دخل (أردوغان) إلى هناك بالفعل ونشبت حرب كردية تركية حقا، فمن المستبعد أن يتمكن أردوغان من تحقيق انتصار سريع بخسائر بسيطة، لأن ردة فعل الأكراد ستكون قاسية بما يكفي. ولن يمر الأمر، كما أظن، من دون هجمات إرهابية في تركيا، والتي من الواضح أنها لا تخدم أردوغان. فوضعه الآن صعب للغاية في الداخل- أزمة داخل الحزب، ومنافسة. وإذا كان ثمن تعهده الكردي باهظا، فلن يجلب له ذلك سوى الخسارة”.

إيفان أباكوموف –  “فزغلياد”