بروفيسور اسرائيلي: نتنياهو يعاني من داء جنون العظمة واسرائيل ستدفع الثمن الأكبر في الحرب القادمة

63

قال البروفيسور شاؤول كيمحي، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يعاني من جنون العظمة، ويعيش حالة نفسية اساسها الوسواس، في كل ما يتعلق بإيران، التي تعتبر بحسب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، العدو الثاني، لإسرائيل، بعد حزب الله. وأضاف كيمحي، المحاضر في جامعة حيفا، أنه رغم ان حزب الله وإيران لا يمتلكان في هذه المرحلة، قدرات نووية، الا ان إنتاج الصواريخ بات أرخص وأسهل مما كان في الماضي، ويمكن تطوير مستوى دقتها بصورة سهلة نسبيا، بالتالي، فإن النتيجة العملية هي توازن الخوف بصورة تقليدية. أي الضاحية الجنوبية في بيروت مقابل مقر وزارة الحرب الإسرائيلية في تل أبيب، ومطار الحريري مقابل مطار بن غوريون.

واشار كيمحي الى أن نتنياهو يجد صعوبة للتفكير بوجود زعيم آخر في إسرائيل، يستطيع ان يبعد عنها الأخطار الحقيقية التي تواجهها. واضاف، ان اسرائيل أطلعت، سرا، عدة جهات في العالم، على معلومات استخباراتية حساسة عن إيران، ومصانع صواريخ حزب الله، بهدف دفعها للعمل، ولكن هذه الدول آثرت السكوت وعدم العمل، وكانت النتيجة ان نتنياهو الذي يؤمن بالتسويق كحل لكل شيء، لم يحصل على شيء، لأنّ الدول الأخرى ترى أن المصالحة مع إيران هي الطريق الأنسب لحل المشكلة.

وشدد كيمحي على ان اسرائيل لا تمتلك ردا عسكريا فعّالا على تهديد مئات أو آلاف الصواريخ الثقيلة، بعضها موجود بيد حزب الله، والتي ستصيب المئات منها في الحرب القادمة، المنشآت الإستراتيجية والأبراج السكنية في تل أبيب. بالتالي، فإن نظرية الضاحية التي تم وضعها في إسرائيل، سيطبقها حزب الله، وفق مفهوم نظرية مقر وزارة الحرب الاسرائيلية مقابل الضاحية. وأشار كيمحي الى ان ما كان معقولا في عام 1973، ليس منطقيا اليوم، اذ يرى المستوى السياسي والعسكري أن صواريخ حزب الله، تشكل تهديدا مدمرا، وان اسرائيل تمتلك ردا محدودا على هذا التهديد. وبناء على ذلك، ستدفع في الحرب القادمة الثمن الأثقل منذ عام 1948.

وخلص البروفيسور كيمحي الى القول، إنه بدلا من رفع إصبع آخر في وجه القيادة الإيرانية، وبدلا من تهديد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بضربة قاضية، كان الأجدر بنتنياهو أن يفكر أكثر بدروس التاريخ، التي تقول إن الطريقة التي يعمل وفقها نتنياهو، من شأنها أن تقوده إلى كارثة، لذا يتحتم عليه البحث عن طرق بديلة.

صحيفة هآرتس – ترجمة: غسان محمد