في ضيافة الأم فبرونيا- رئيسة دير صيدنايا حاورتها: سناء زعير

109


دير صيدنايا الذي يعتبر من أعرق الحواضر المسيحيه في المشرق العربي، يقع في ريف دمشق في منطقة مرتفعه، ودير صيدنايا من أهم الأديرة المسيحية في العالم،حيث يعتبر من أهم مؤسسات الرهبنة الأرثوذكسية وقد أنجز هذا الدير منذ خمسة عشر قرنا،تعيش فيه أكثر من مائة راهبة،ويؤمه الزوار من كافة أنحاء العالم إضافة إلى احتوائه على مئات الكتب والمخطوطات.
وهناك التقينا الأم فبرونيا وسالناها:
—- كيف مرت سنوات الحرب على ديرصيدنايا؟

– مازلنا نعطي للعالم مثلما أعطى الشعب السوري الذي حمى أرضه بعنفوان وصبر وبطولة غير مسبوقة،فعلى الرغم من مرارة هذا الكأس( كأس الارهاب) إلا أن الدير لم يتوقف عن استقبال الزوار والحجاج ، فل صيدنايا أهمية خاصة بالنسبة للحجاج والدير قائم وحي مع سيدة النور( السيدة العذر اء) فصيدنايا تأتي في قداستها بعد القدس وبيت لحم

ومن أين جاءت هذه الأهمية الدينية؟؟
أهميتها تأتي من كونها تحوي على حوالي 12ديرا و 40كنيسة ومن ضمن الأماكن المقدسة في المدينة: دير السيدة الضخم الشهير والذي يعد المكان المقدس الثاني بعد القدس بالنسبة للمسيحيين
دير الشيروبيم ويقع على ارتفاع 2000 ) متر، دير القديس توما الرسول، دير القديس جاورجيوس،كنيسة اجيا صوفيا،كنيسة القديس بطرس، القديس يوحنا ودير التجلي ومقام القديسة تقلا والقديسة بربارة وغيرهم كثر.
اما دير صيدنايا فيحتل المركز الثاني في الشرق بعد القدس وبيت لحم،ولعل أهم مافي الدير هو مقام( الشاغورة) لما يحتويه من أيقونات أهمها أيقونة السيدة مريم المرسومة بيد لوقا البشير الذي رسم صور للعذراء إحداها في روما والثانية في البندقية والثالثة في طور سيناء والرابعة في صيدنايا.

— المثير للانتباه هو أن الدير رغم كل سنوات الحرب ورغم أنه كان هدفا للإرهاب أكثر من مرة إلا أنه يبدو مخدما بشكل ممتاز. فهل من توضيح؟
صحيح فالدير يحتوي على ثلاث دوائر: الأولى للبطريريك والثانية للراهبات والثالثة للزوار والمتنزهين؛ وهي أوسع الدوائر حيث يبلغ عدد غرفنا حوالي ال 300 غرفة وضمن مواصفات جيدة وما زلنّ الراهبات يستقبلن،الحجاج وفق معايير انسانيه راقية وسوف يتم افتتاح مدرسة وحضانة للأطفال من كافة الطوائف في مؤشر ثابت على سوريا ما ووحدتنا وايماننا بأن الرب قد حمى وبارك هذا المكان المقدس

— كيف تنظر الام فبرونيا إلى المستقبل؟؟

مهما قست الظروف علينا يجب أن نبقى على يقين أن الرب معنا ، وأن الله يبارك لكل من يمد يده لفعل الخبر. ومن موقعي ومسؤليتي الروحية هنا أدعو الله أن يعغر وسامح كل من أخطأ وان يزرع السكينة والصبر والإيمان في قلوب الأمهات وكل من نال منه الإرهاب
واننا نصلي بإستمرار لأن يعود الضالين إلى صوابهم وان يتحملوا المسؤولية تجاه اخوتهم في الإنسانية وأقول لهم عودوا وانثروا بذور المحبة ليظهر السلام في وطن ما كان يوما إلا رمزا للسلام