نزار يارد عميد الفوج الأول في كشاف سورية لموقع أصدقاء سورية : الحركة الكشفية السورية .. حركة غير سياسية ننتمي للوطن.

224

– تشجيع السيدة الأولى أسماء الأسد أعطانا دافعاً أكبر للعمل مع اليافعين

–  العصابات التي انطلقت من سورية.. سخرت اليافعين لحمل السلاح، ونحن سنجعلهم يحملون سلاح الفكر الحر والحوار

.. بعد غيابها لعقدين من الزمن.. عادت الحركة الكشفية للعمل في سورية لتأخذ مكانها الطبيعي بين أطياف المجتمع.. وتؤكد مجدداً أنها حركة تربوية تطوعية غير سياسية، مفتوحة للجميع، وموجهة للفتية والشباب، دون تفرقة في الأصل أو الجنس أو العقيدة، بعد أن ارتبط مفهومها لسنوات طويلة في أذهان الناس.. بشكل خاطئ.. بأنها حركة تتبع لطائفة معينة.

للحديث عن خطوات وأهداف ونتائج هذه الحركة التربوية التعليمية التقينا رئيس ملتقى اليافعين السوريين ومفوض ريف دمشق وعميد الفوج الأول في كشاف سورية القائد “نزار يارد” فتحدث عن تأسيسه للفوج الأول بمبادرة شخصية منه قائلاً: ” كانت البداية باستقطاب أكبر شريحة ممكنة من الأطفال والشباب من عمر ثمان سنوات إلى المرحلة الجامعية، بداية قمت بتشكيل مجموعة من الشباب والصبايا ودربتهم كشفياً لنؤسسس الفوج الأول وكان المقر في “جرمانا” دون أي دعم مادي خارجي من أحد.

الطبيعة تكره الفراغ

*بداية .. هل تحدثنا عن صعوبات العودة بعد غياب طويل؟

–  الصعوبات كانت بكيفية إقناع الناس بالحركة الكشفية التي ظلت مجمّدة حوالي عشرين سنة، عندما تم تجميد الحركة الكشفية حافظت الكنائس على الأفواج والفرق في مناطقها، فالطبيعة تكره الفراغ، والأمر الجميل أن التربويين في الكنائس اعتبروا الكشفية حركة حضارية وإيجابية، لذلك استطاعوا أن يحافظوا على وجود أولادهم في الفرق، لكن الخطأ الذي حصل أنهم تركوا المنهجية الكشفية كبرامج واحتفظوا بها كمراسم، ما عمّق فكرة أن الكشاف مرتبط باللباس والمراسم، لذلك عانينا كثيراً.. عندما عدنا.. من اعتقاد الناس بأن ابنهم سينضم للكشاف ليقرع الطبل أو يعزف الموسيقا، لهذا اكتفيت بأن تكون الفرقة الموسيقية جزءاً من فرقة الكورال والتخت الشرقي والمسرح والرقص، وأشكر الله أننا استطعنا أن نحقق انتشاراً مهماً جداً في جرمانا.

أكبر فوج في كل سورية

* ما هي أهداف الحركة الكشفية في سورية ؟

– الهدف هو المساهمة في تربية وتنمية الفتية والشباب للوصول إلى أعلى قدراتهم العقلية والروحية والجسدية، دون أن نحمّلهم فوق طاقتهم، نحن لا نقود الآخرين، بل نعلمهم كيف يقودون أنفسهم، ضمن مبادئ : “الواجب نحو الله والوطن والآخرين والذات”. الفوج الأول كان يهدف ويحلم أن يجمع 120 عضواً، وصلنا إلى 150 عضواً، ثم جاءت الحرب فانخفض العدد إلى 20 عضواً، واليوم الفوج الأول أكبر فوج في كل سورية ويضم حوالي 850 عضواً ملتزماً وهو من أنشط الأفواج وهذه حصيلة تعب وعمل سنوات العشر السابقة.

الروح تتربى

* إلى أي درجة تساهمون مع المدارس والأهل بتربية وتنشئة الطفل؟

– هذا سؤال هام جداً، أستطيع أن أشبه عملنا بعمل الخميرة في العجين فمهما كان حجمها صغيراً إلا أن مفعولهما كبيرا، التربية نوعان الأول تنمية الذكاء الفذ وهذا ما تعنى به المدارس، من خلال التعليم التلقيني، والثاني بناء الشخصية وهذه مهمة الحركة الكشفية، حيث ننطلق من تربية الروح والداخل ونسير على مبدأ “تعليم التعلم” أي نعلم الطفل كيف يتعلم.

الكشفية أسلوب حياة وطريقة تعاش

* أسست مؤخراً ملتقىً لليافعين السوريين، ما الذي حققته في هذا الملتقى ولم تحققه في الفوج؟

– حققت المساحة والانتشار، فالملتقى كان لكل يافعي سورية، بينما الفوج اقتصر على جرمانا فقط، انطلق الملتقى بطرح فكرة تمت الموافقة عليها وتمويلها، عندما أقمنا مخيماً في نادي الفروسية عام 2017 ضم حوالي 300 يافع ويافعة تحت عنوان “وطني هوية وانتماء” دون أن يكون انتقاء اليافعين مرتبطاً بإيديولوجية أو طائفة معينة، وعندما نجحت الفكرة تشرفت بدعوة كريمة من السيدة الأولى “أسماء الأسد” للقائها بشكل شخصي فطلبت حينها أن نستمر بالعمل بتوجيهات منها وأن نحوّل الملتقى إلى حالة مؤسساتية فاتخذ القرار بأن يصبح اسم المؤسسة الخاصة بنا “ملتقى اليافعين السوريين” والمخيمات السنوية “تجمع اليافعين”، كما نال اقتراحي بإقامة مؤتمر عام لملتقى اليافعين السوريين الموافقة أيضاً من السيدة أسماء، وقد نفذناه وخرج بتوصيات هامة للغاية منها خلق مساحة حرة لليافع ليعبر عن رأيه. كل العصابات التي انطلقت من سورية سخّرت اليافعين لحمل السلاح، ونحن سنجعلهم يحملون سلاح الفكر الحر والحوار وإبداء الرأي والتواصل الفعّال وهذا من أهم ما شجعت عليه السيدة الأولى بكل محبة ، ما أعطانا دافعاً أكبر للعمل مع اليافعين.

* المعروف عنك أنك تنتمي لحزب معين، هل لذلك علاقة بالكشاف؟

– نحن حركة غير سياسية ننتمي إلى الوطن باسم المجتمع المدني، الحزب السوري القومي الاجتماعي هو فكر موجود في داخلي وفي معتقدي وإيماني ببناء الأمة السورية، ربما أستفيد منه فكرياً لمعرفة التعامل مع الآخرين، لكن الكشفية تختلف، فهي أسلوب حياة وطريقة تعايش.

حوار: ريما فوزات الزغيّر

حقوق النشر لموقع أصدقاء سورية حصراً

(syriafriends.net)